كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ﴾ ؛ تُشرِكُونَهم معي في العبادةِ، وقولهُ تعالى :﴿قَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾ ؛ أي قالَ المؤمنون :﴿إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالْسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ إنَّ الذُّلَّ اليومَ والهوانَ على الكافرين، ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ تقبضُ أرواحَهم في حالِ ظُلمِهم لأنفُسِهم بالكفر، ﴿فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ﴾، واستَسلَمُوا وانقادوا للمذلَّةِ والهوانِ، يقولون :﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ﴾ ؛ أي مِن معصيةٍ في الدُّنيا، فيقول المؤمنون :﴿بَلَى﴾ ؛ قد فَعَلتُمْ ذلكَ، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ؛ وتقولُ لهم خَزَنَةُ جهنَّمَ، ﴿فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ ؛ عن توحيدِ الله وعبادته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى