محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٩ من سورة النحل في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٩ من سورة النحل

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَادْخُلُوَاْ أَبْوَابَ جَهَنّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبّرِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره، يقول لهؤلاء الظلمة أنفسهم حين يقولون لربهم : ما كنا نعمل من سوء : ادخلوا أبواب جهنم، يعني : طبقات جهنم، خالدِينَ فيها يعني : ماكثين فيها، فَلَبِئْسَ مَثْوَى المُتَكَبّرِين يقول : فلبئس منزل من تكبر على الله ولم يقرّ بربوبيته ويصدّق بوحدانيته جهنم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الموت قد نزل بهم، (مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ) وفي الكلام محذوف استغني بفهم سامعيه ما دلّ عليه الكلام عن ذكره وهو: قالوا ما كنا نعمل من سوء، يخبر عنهم بذلك أنهم كذّبوا وقالوا: ما كنا نعصي الله اعتصاما منهم بالباطل رجاء أن ينجوا بذلك، فكذّبهم الله فقال: بل كنتم تعملون السوء وتصدّون عن سبيل الله (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) يقول: إن الله ذو علم بما كنتم تعملون في الدنيا من معاصيه، وتأتون فيها ما يسخطه.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٢٩)﴾


يقول تعالى ذكره، يقول لهؤلاء الظلمة أنفسهم حين يقولون لربهم: ما كنا نعمل من سوء: ادخلوا أبواب جهنم، يعني: طبقات جهنم (خَالِدِينَ فِيهَا) يعني: ماكثين فيها (فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) يقول: فلبئس منزل من تكبر على الله ولم يقرّ بربوبيته، ويصدّق بوحدانيته جهنم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠)﴾
يقول تعالى ذكره: وقيل للفريق الآخر، الذين هم أهل إيمان وتقوى لله (مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا) يقول: قالوا: أنزل خيرا. وكان بعض أهل العربية من الكوفيين يقول: إنما اختلف الأعراب في قوله (قَالُوا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ) وقوله (خَيْرًا) والمسألة قبل الجوابين كليهما واحدة، وهي قوله (مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ) لأن الكفار جحدوا التنزيل، فقالوا حين سمعوه: أساطير الأوّلين: أي هذا الذي جئت به أساطير الأوّلين، ولم ينزل الله منه شيئا، وأما المؤمنون فصدَّقوا التنزيل، فقالوا خيرا، بمعنى أنه أنزل خيرا، فانتصب بوقوع الفعل من الله على

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
عليهم الدلالة، وحقت عليهم الكلمة وسكتوا عَنِ الِاعْتِذَارِ حِينَ لَا فِرَارَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَهُمُ السَّادَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالْمُخْبِرُونَ عَنِ الْحَقِّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَيَقُولُونَ حِينَئِذٍ: إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ أي الفضيحة والعذاب محيط اليوم بِمَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَأَشْرَكَ بِهِ مَا لَا يضره وما لا ينفعه.

[سورة النحل (١٦) : الآيات ٢٨ الى ٢٩]

الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨) فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٢٩)
يُخْبِرُ تعالى عن حال المشركين الظالمين أَنْفُسِهِمْ عِنْدَ احْتِضَارِهِمْ وَمَجِيءِ الْمَلَائِكَةِ إِلَيْهِمْ لِقَبْضِ أرواحهم الخبيثة فَأَلْقَوُا السَّلَمَ أَيْ أَظْهَرُوا السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ وَالِانْقِيَادَ قَائِلِينَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ كَمَا يَقُولُونَ يَوْمَ الْمَعَادِ وَاللَّهِ رَبِّنا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ [الْأَنْعَامِ: ٢٣] يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ [الْمُجَادَلَةِ: ١٨] قَالَ اللَّهُ مُكَذِّبًا لَهُمْ فِي قِيلِهِمْ ذَلِكَ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ أَيْ بِئْسَ الْمَقِيلُ وَالْمَقَامُ وَالْمَكَانُ مِنْ دَارِ هَوَانٍ لِمَنْ كَانَ مُتَكَبِّرًا عَنْ آيَاتِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ رُسُلِهِ، وَهُمْ يَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ مِنْ يَوْمِ مَمَاتِهِمْ بأرواحهم، وينال أَجْسَادَهُمْ فِي قُبُورِهَا مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ سَلَكَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ وَخَلَدَتْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ لَا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها [فَاطِرٍ: ٣٦] كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
[غافر: ٤٦].

[سورة النحل (١٦) : الآيات ٣٠ الى ٣٢]

وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (٣١) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢)
هَذَا خَبَرٌ عَنِ السُّعَدَاءِ بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَ بِهِ عَنِ الْأَشْقِيَاءِ، فَإِنَّ أُولَئِكَ قيل لهم: مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا مُعْرِضِينَ عَنِ الْجَوَابِ: لَمْ يُنْزِلْ شَيْئًا إِنَّمَا هَذَا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، وَهَؤُلَاءِ قَالُوا:
خَيْرًا، أَيْ أَنْزَلَ خَيْرًا، أَيْ رحمة وبركة لمن اتبعه وآمن به. ثم أخبر عما وعد الله عباده فيما أنزله على رسله فقال: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ الآية، كقوله تَعَالَى: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ [النَّحْلِ: ٩٧] أَيْ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلَهُ فِي الدُّنْيَا أَحْسَنَ اللَّهُ إليه عمله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ثُمَّ أَخْبَرَ بِأَنَّ دَارَ الْآخِرَةِ خَيْرٌ أَيْ مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَالْجَزَاءُ فيها أتم من الجزاء في الدنيا، كقوله: وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ [القصص: ٨٠] الآية. وَقَالَ تَعَالَى:
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٨] وَقَالَ تَعَالَى: وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى [الأعلى:]

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فادخلوا أبواب جهنم ْ﴾ كلُّ أهل عمل يدخلون من الباب اللائق بحالهم، ﴿فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ْ﴾ نار جهنم فإنها مثوى الحسرة والندم، ومنزل الشقاء والألم ومحل الهموم والغموم، وموضع السخط من الحي القيوم، لا يفتَّر عنهم من عذابها، ولا يرفع عنهم يوما من أليم عقابها، قد أعرض عنهم الرب الرحيم، وأذاقهم العذاب العظيم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ * الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾.
﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾ أي: يفضحهم على رءوس الخلائق ويبين لهم كذبهم وافتراءهم على الله.
﴿وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ﴾ أي: تحاربون -[٤٣٩]- وتعادون الله وحزبه لأجلهم وتزعمون أنهم شركاء لله، فإذا سألهم هذا السؤال لم يكن لهم جواب إلا الإقرار بضلالهم، والاعتراف بعنادهم فيقولون ﴿ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾ ﴿قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ أي: العلماء الربانيون ﴿إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ﴾ أي: يوم القيامة ﴿وَالسُّوءَ﴾ أي: العذاب ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ وفي هذا فضيلة أهل العلم، وأنهم الناطقون بالحق في هذه الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وأن لقولهم اعتبارا عند الله وعند خلقه، ثم ذكر ما يفعل بهم عند الوفاة وفي القيامة فقال:
﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: تتوفاهم في هذه الحال التي كثر فيها ظلمهم وغيهم وقد علم ما يلقى الظلمة في ذلك المقام من أنواع العذاب والخزي والإهانة.
﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ أي: استسلموا وأنكروا ما كانوا يعبدونهم من دون الله وقالوا: ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ فيقال لهم: ﴿بَلَى﴾ كنتم تعملون السوء فـ ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فلا يفيدكم الجحود شيئا، وهذا في بعض مواقف القيامة ينكرون ما كانوا عليه في الدنيا ظنا أنه ينفعهم، فإذا شهدت عليهم جوارحهم وتبين ما كانوا عليه أقروا واعترفوا، ولهذا لا يدخلون النار حتى يعترفوا بذنوبهم.
﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّم﴾ كلُّ أهل عمل يدخلون من الباب اللائق بحالهم، ﴿فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ نار جهنم فإنها مثوى الحسرة والندم، ومنزل الشقاء والألم ومحل الهموم والغموم، وموضع السخط من الحي القيوم، لا يفتَّر عنهم من عذابها، ولا يرفع عنهم يوما من أليم عقابها، قد أعرض عنهم الرب الرحيم، وأذاقهم العذاب العظيم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَثْوَى
مَقَرُّ.

إعراب الآية ٢٩ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

يا إسحار أقبل، ففتحت الراء لالتقاء الساكنين لأن قبلها ألفا وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي أَيَّانَ يُبْعَثُونَ «١» بكسر الهمزة. قال الفراء «٢» : وهي لغة سليم.

[سورة النحل (١٦) : آية ٢٣]

لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣)
وقد ذكرنا «٣» لا جَرَمَ أَنَّ في غير هذا الموضع.

[سورة النحل (١٦) : آية ٢٤]

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤)
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ (ما) في موضع رفع بالابتداء و (ذا) بمعنى الذي وهو خبر «ما». قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ على إضمار مبتدأ. قال الكسائي: أي هو أساطير الأولين، وقال الأخفش: الجواب يردّ على الكلام الأول فلما كانت «ما» في موضع رفع رفع. قال أبو إسحاق: المعنى «الذي أنزل» أي الذي ذكرتم أنتم أنه أنزل أساطير الأولين أي أكاذيب، وقال غيره: هذا على التّهزّء أي يقول بعضهم لبعض: ماذا أنزل ربكم فيقول المجيب: أساطير الأولين ولم يقرّوا أنه أنزل شيئا، فلهذا كان مرفوعا، وقد أجاز النحويون: ماذا تعلّمت أنحوا أم شعرا. بالنصب والرفع. فالرفع على ما تقدم والنصب على أن تكون «ذا» زائدة بمعنى أي شيء تعلّمت؟ فإن قلت: من ذا كلّمت أزيدا أم عمرا؟ لم يكن «من ذا» في موضع رفع لأن ذا لا يراد معها.

[سورة النحل (١٦) : آية ٣٠]

وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠)
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً قال الكسائي: ولو قيل خير لجاز. يعني على ما تقدّم. وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ رفع بنعم، والدار مؤنثة ولم يقل: نعمت لأنه فعل يشبه الأسماء وجرى على مثل هذا قول البصريين، وحذف علامة التأنيث عندهم أجود، وقال الكسائي: التذكير لأن المعنى ولنعم موضع دار المتقين ومثوى ومأوى.
قال: والتأنيث جيّد حسن واسع.

[سورة النحل (١٦) : آية ٣١]

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (٣١)
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها قال الفراء «٤» : إن شئت رفعت جنات بالاستئناف، وإن شئت
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٩.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٩.
(٣) مرّ في إعراب الآية ٢٢- هود.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٩، والبحر المحيط ٥/ ٤٧٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٢٩ من سورة النحل

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٩ من سورة النحل

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: قالت الخزنة لهم: ﴿فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها﴾ من الموت، ﴿فلبئس مثوى﴾ يعني: مأوى ﴿المتكبرين﴾ عن التوحيد. فأخبر الله عنهم في الدنيا، وأخبر بمصيرهم في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٦.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين﴾ عن عبادة الله١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٦١.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٩ من سورة النحل

٦ وقفات في هذه الآية

  • { فلبئس مثوى المتكبرين } ولم يعبر عن جهنم بالدار كما في الجنة تحقيرا لهم وأنهم في جهنم ليسوا بمنزلة أهل الدار بل هم متراصون في النار ، وهم في مثوى : أي في محل سواء.

    — ابن عاشور

  • قوله {فلبئس مثوى المتكبرين} ليس له في القرآن نظير الفاء للعطف على فاء التعقيب في قوله {فادخلوا أبواب جهنم} واللام للتأكيد يجري مجرى القسم موافقة لقوله {ولنعم دار المتقين} وليس له نظير وبينهما {ولدار الآخرة خير}

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (فلبئس مثوى المتكبرين (29)) هنا. وفى الزمر: (فبئس) بحذف اللام؟ . جوابه: لما تقدم هنا شدة كفر المذكورين من صدهم وضلالهم وإضلالهم، ناسب ذلك التأكيد بذكر اللام، ولذلك لما أكد في ذكر أهل النار أكد في ذكر أهل الجنة بقوله تعالى: (ولنعم دار المتقين (30) . وأية الزمر: خلية من ذلك فلم يؤكد فيها.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (٢٩) : (فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) * جاءت مثوى مع النار ودار مع الجنة : المثوى مكان تحديد الإقامة، فالثاوي المعتقل الموقوف ذو الإقامة الإجبارية، أو المريض الذي لا يقوم، فالثواء إما عقوبة أو عجز. أما الدار فتعني الراحة والسكن والأمان.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (29) : * (فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) النحل) - (وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) النحل) لماذا جاءت على البائسين في النار بالفاء (فلبئس مثوى المتكبرين) وعلى أهل الجنة (ولنعم دار المتقين)؟ ثانياً لماذا النار مثوى والجنة دار؟ يقول سبحانه وتعالى (إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22) لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (23) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (24)) بكل جرأة وبكل غباء ماذا أنزل ربكم؟ قالوا أساطير الأولين! (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (25)) إلى أن قال (فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29)) الفاء واللام ومثوى وبئس. أما الذين آمنوا فيقول عنهم (وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا (30)) خيراً، كلمة واحدة فقط، أما هناك قالوا أساطير الأولين. ثم قال (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30)). أولاً نبدأ نقارن بين (فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) و (وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ). (فلبئس) فاء وواو فإما أن يقال فلبئس مثوى ولنعم مأوى أو ولبئس دار ولنعم دار، كلاهما على نسق واحد، لكن لماذا جاءت على البائسين في النار بالفاء (فلبئس مثوى المتكبرين) وعلى أهل الجنة (ولنعم دار المتقين)؟ ثانياً لماذا النار مثوى والجنة دار؟ قلنا سابقاً وهذا واضح في كل الديانات أن القضية المركزية يوم القيامة من هو ربك؟ هذه القضية المركزية التي تدور عليها كل الديانات (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) الأنبياء) إذا صحّت منك هذه القضية المركزية التي يدور حولها المرسلون والرسالات تكون أنت في جانب النجاة وتُساءل عن فرعيات. باختصار شديد واحد دخل البلاد هنا بشكل غير شرعي تهريب ليس له حقوق مطلقاً لا تقل أنا إنسان وحقوق الإنسان، أنت داخل لصّ! الآخر دخل بجواز سفر هذا له حقوق ويحاسب حساباً يسيراً إذا أخطأ وتنطبق عليه القوانين بعكس الأول لا تنطبق عليه القوانين جاء إلى البلاد بشكل غير شرعي. جواز السفر يوم القيامة لا إله إلا الله. هل أنت ممن يؤمن بالله الواحد الأحد؟ إذا كنت كذلك انتهت المسألة. هذا الذي جرى بالحوار بين الاثنين، فريقين فريق لا يؤمن بالله (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (24)) هذا كلام جاء به الرسول جاء به موسى أو عيسى أو محمد أو إبراهيم أو نوح هذه خرافات! وناس قالوا لا، خير وبالتالي حسابك يكون بالقوانين محتمل العفو محتمل التبرير محتمل التعويض ويحتمل أن تتقدم أنت بطلب المرحمة تقول أنا أخطأت أو خالفت المرور يمكن أن يتعامل معك الدولة تتعامل معك بشكل كامل في كل الحقوق وكونك ضيف على الدولة وداخل بجواز سفر لك صلاحيات وتسهيلات كثيرة لأنك أنت ضيف. رب العالمين لما قال على هؤلاء الذين قالوا أنتم كلكم كاذبون ومدّعون (إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ (54) هود) قال (فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) النحل) الفاء فاء ترتيب نتيجة على مقدمات. أنت سارق وأنت لص وأنت جاسوس وأنت مجرم وأنت قاتل فالعقوبة عليك حق، طبعاً مع كل هذه المقدمات القضية لا تقبل النقاش ولا تقبل الرحمة، ليس هناك مجال إطلاقاً للاستئناف. الاستئناف لمن يرتكب جريمة أو يرتكب مخالفة وهو بوضع شرعي، هو مواطن، أو داخل بجواز سفر، هذا الذي يمكن أن نتعامل معه فقال هنا الفاء (فلبئس). أولاً فاء يعني أن النتيجة حتمية مائة في المائة وليس هناك أي مجال للتعامل، هذا واحد. اللام للتأكيد (فلبئس) قد ترد (فبئس) أما هنا جاءت (فلبئس) باللام تأكيد كامل بحيث هذا الحكم لا يقبل لا النقض ولا الاستئناف ولا المراجعة نهائياً، أنت لا تملك القضية المركزية. ثم قال (مثوى) لماذا قال في النار مثوى وفي الجنة دار؟ المثوى مكان تحديد الإقامة – آذنتنا ببينها أسماءُ رب ثاوٍ يملّ منه الثواء - الثاوي المعتقل، الموقوف، ذو الإقامة الإجبارية، المريض الذي لا يقوم، مقعد، معوق جداً كالصخرة فالثواء إما عقوبة أو عجز وهذه النار أنت ملقى عليك القبض. أما الدار في الجنة، الدار تعني الخير تعني الراحة وتعني السكن وأنت في ذلك ملِك ولهذا الدار سكن هائل ولها قدسية كبيرة في هذا الدين وفي كل الديانات. أنت إذا دخلت دارك فأنت ينبغي أن تكون آمناً بالمائة مائة والنبي عليه الصلاة والسلام قال من دخل داره فهو آمن. وهكذا قال تعالى (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا (80) النحل) أنت في بيتك في غاية السعادة ومصون ولا يمكن أن يعتدي عليك أحد، وإذا أحدهم مد يده إليك وأنت في هذا البيت تلعب به لعباً، إذا رأيت لصاً يتجسس عليك من فتحة الباب أو من مكان المفتاح وفي يدك سيخ حديد اخرق عينيه ولا شيء عليك لا تُعاقَب. الذي يقتحم عليك سكونك وأمنك وأمانك وطمأنينتك في هذه الدار والدار هكذا دائماً (فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) الرعد) نتحدث عنها في الحلقة القادمة (فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) ماذا يعني هذا التعبير العظيم؟ (فنعم) لم يقل (ونعم) في حالة معينة تأتي الملائكة تزور أهل الجنة تقول لهم (فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) تعدد لهم ماذا فعلوا من خير كما أن القرآن يعدد لأهل النار ما فعلوه من شر قال (فلبئس مثوى) أما في الجنة فتعدد لهم أصناف الخير قال (فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) هذه الدار. إذن النار مثوى بائس معتقل تصير فحمة خمسين مرة وكلما ينضج جلدك يبدلونه جلداً آخر، مأساة! ما الفرق بين الاثنين؟ كما قلنا القضية المركزية الأساسية من آدم إلى أن تقوم الساعة، من إلهك؟ هذا أول سؤال تُسأله. من حين تغرغر إلى أن تُبعَث تُسأل من ربك؟ ناس يقولون فرعون، ناس يقولون النجم، ناس يقولون الصنم وأنت تقول ربي الله لا إله إلا هو، نجوت. أنت الوحيد الناجي. حينئذ رب العالمين عز وجل يفرق بين هذه الدار الملئية بالخير (وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا) قالوها بعفوية لأن هؤلاء مؤمنين إيماناً كاملاً بدون أي شكوك وبدون أي قلق، مؤمن بأن القيامة فيها خير ونعم دار المتقين وهذه الدار فيها خير ليس فيه من فلسفات وبدع وضلالات وطوائف وفِرق، تكلّم مع الله فقط لا إله إلا الله. ودعك من هذه الأفكار التي جاء بها علماء الدين والفقهاء والأحبار والرهبان كما سنتكلم بعد قليل، كُن مع الله لا إله إلا الله. * التركيز فضيلة الشيخ في مثل هذه الحالة على نوعية معينة من الكافرين ليس على وجه العموم بمعنى أنها دركات وفي غالب الأحيان أن ما يستدعي العقاب قمّته يكون على المتكبرين ؟ قطعاً فكما أن الجنة درجات فإن الجحيم دركات. هناك كافر وكافر، هناك واحد لا يؤمن بالله لكنه ما آذى أحداً ويمكن أنه اخترع دواء أو اختراعاً عظيماً لكن يقول ما في إله أنا رجل شيوعي أو ملحد أو أعبد الصنم وبين واحد ملحد ومجرم ويقتل الناس مثل فرعون يقتل أبناءهم ويستحي نساءهم. فكما تفضلت يا دكتور الجنة درجات.والنار دركات. *وهذه خاصة بالمتكبرين على وجه الخصوص ؟ طبعاً قال (فلبئس مثوى المتكبرين) الكافر متكبر طاغية قاتل دكتاتور كما هو الحال في كل الديانات عند المسلمين والمسيحيين واليهود والوثنيين. إذن نخلص من هذا الذي قلناه (فلبئس مثوى) الفاء لترتيب النتيجة لشدة العذاب الذي يلاقونه. والواو واو القسم، هناك فاء لتثبيت العذاب وهنا واو القسم (ولنعم دار المتقين) الواو للقسم، رب العالمين يقسم واللام للتأكيد. هناك الفاء للترتيب واللام للتوكيد. (فلبئس مثوى) المثوى كما قلنا المكان المعزول الذي تجبر للبقاء عليه لعجز أو كسل أو حبس أو إيقاف أو عَوَق أو ما شاكل ذلك ولذلك يقال على الميت فلان ذهبوا به إلى مثواه الأخير الذي هو ثاوي به لا يذهب. الثواء نوع من الشقاء في المكان بينما الدار مكان للسعادة والحياة المنطلقة. *هل بين المتكبرين والمتقين دلالة؟ قطعاً هذه تكلمنا عنها مرة المتقون والذين اتقوا والمتقي، لا شك قلنا فرق بين المتقي والمتكبر. والمتكبر قد يكون متكبر عقيدة وقد يكون متكبر سلوك. كما أن المتكبر في الدرجات الدانية كفراً المتقين من أعلى الدرجات إيماناً.

    — أحمد الكبيسي

  • ( وبئس مثوى الظالمين ) ، ( فلبئس مثوى المتكبرين ) ، ( فبئس مثوى المتكبرين ) : آية آل عمران وحيدة بلفظ ( الظالمين ) لأن السياق يتحدث عن مشركين ، والشرك الظلم ، والبقية وهن ثلاث ( المتكبرين) تصف الذين تكبروا عن آيات الله آية النحل وحيدة ( باللام ) للتوكيد لأنهم ضلوا أنفسهم وآخرين .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٩ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(29) So enter the gates of Hell to abide eternally therein, and how wretched is the residence of the arrogant.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال