-
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا.....علموا أن الشريعة كلها خير
— عبدالله بلقاسم
-
(للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة) ما تراه في حياتك هو انعكاس ﻷفعالك . افعل حسنا ترى حسنا
— عقيل الشمري
-
(وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا) كان بعض أهل العربية يقول: إنما اختلف الإعراب في قوله: (قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) ، وقوله: (خَيْرًا) والمسألة قبل الجوابين كلَيهما واحدة، وهي قوله: (مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ)؛ لأن الكفار جحدوا التنزيل، فقالوا حين سمعوه (أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) أي: هذا الذي جئت به أساطير الأولين، وأما المؤمنون فصدَّقوا التنزيل، فقالوا: خيرًا؛ بمعنى أنه أنزل خيرًا، فانتصب بوقوع الفعل من الله على الخير، فلهذا افترقا.
— الطبري
-
" وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ْ "
من هذه الدار وما فيها من أنواع اللذات والمشتهيات، فإن هذه نعيمها قليل محشو بالآفات منقطع، بخلاف نعيم الآخرة ولهذا قال: { وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ْ} .
— فوائد القرآن
-
كان بعض أهل العربية من الكوفيين
يقول : إنما اختلف الإعراب في
قوله { قالوا أسطير الأولين } وقوله
{ خيرا } والمسألة قبل الجوابين
كليهما واحدة ، وهي قوله { ماذا
أنزل ربكم } ؛ لأن الكفار جحدوا
التنزيل ، فقالوا حين سمعوه :
{أساطير الأولين} : أي هذل الذي جئت به أساطير الأولين ولم ينزل الله شيئا ، وأما المؤمنون فصدقوا
التنزيل فقالوا { خيرا } بمعنى أنه
أنزل خيرا ، فانتصب بوقوع الفعل
من الله على الخير ، فلهذا افترقا..
— الطبري
-
" وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا " علموا أن الشريعة كلها خير
— مجالس التدبر
-
قوله {وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين} وبعده {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} إنما رفع الأول لأنهم أنكروا إنزال القرآن فعدلوا عن الجواب فقالوا {أساطير الأولين} والثاني من كلام المتقين وهم مقرون بالوحي والإنزال فقالوا {خيرا} أي أنزل خيرا فيكون الجواب مطابقا وخيرا نصب بأنزل وإن شئت جعلت خيرا مفعول القول أي قالوا خيرا ولم يقولوا شرا كما قالت الكفار وإن شئت جعلت خيرا صفة مصدر محذوف أي قالوا قولا خيرا وقد ذكرت مثله ما زاد في موضعها.
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
قوله {فلبئس مثوى المتكبرين} ليس له في القرآن نظير الفاء للعطف على فاء التعقيب في قوله {فادخلوا أبواب جهنم} واللام للتأكيد يجري مجرى القسم موافقة لقوله {ولنعم دار المتقين} وليس له نظير وبينهما {ولدار الآخرة خير}.
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
آية (30) :
* ما الفرق بين قوله تعالى (وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ (30) النحل) و (وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ (169) الأعراف) ؟
(والدار الآخرة خير) صفة وموصوف، الدار مبتدأ والآخرة صفة، خيرٌ خبر. عندنا (ولدار الآخرة خير) يعني إضافة الموصوف إلى الصفة، فرق بين هذه الدار الآخرة وأن نقول هذه دار الآخرة وأصحاب اللغة يعرفون الفرق بين ذلك. رب العالمين مرة يقول (وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ (169) الأعراف) ومرة يقول (وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ (30) النحل). لو تتبعنا القرآن الكريم مثلاً في يوسف (وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (109) يوسف) في الأنعام (وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (32) الأنعام) عندنا اتقوا وعندنا يتقون، عندنا ولدار وعندنا وللدار وعندنا دار الآخرةِ والدار الآخرةُ ما الفرق بين ذلك؟
الدارُ الآخرةُ، الآخرة هي يوم القيامة بما فيها الجنة والنار، الجنة والنار كلها من يوم القيامة (الدار الآخرة) هي الكوكب الذي سوف نعيش فيه بعد تدمير هذا الكوكب الذي نحن فيه (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ (48) إبراهيم) هذه (الدار الآخرة) عندما تأتي صفة موصوف يعني يوم القيامة والكلام عن جميع أهلها من أهل النار وأهل الجنة (فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) (وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ). لكن (ولدار الآخرةِ) أنت عندك دار الدنيا هنا، أنت لك دارتك (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا (80) النحل) أنت سعيد في البيت وأهلك وزوجتك وربما هذه الدار موروثة عن أبيك وجدّك وفيها ذكريات عائلتك كلها يعني أُنسك "جنة المؤمن داره" وهذه حقيقة نلمسها جميعاً. فرق بين من يسكن بالإيجار حتى لو كان قصراً منيفاً وبين من يملك سقفاً كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "بحسب ابن آدم لقمة تسد جوعته وخِرقة تستر عورته فإن كان له سقف يظله فبخٍ بخٍ" السقف هذا مجد، سكن، هذا بيتي حتى لو كان كوخاً، هذا بيتي ولهذا حرمة البيوت كما تعرفون حرمة عجيبة. وكلمة الدار تعني الوطن الذي لك فيه سكن (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ (9) الحشر) أهل المدينة كلهم أصلاء كلٌ له بيته في المدينة وبستانه، هذه دارهم. إذن لما نقول (ولدار الآخرةِ) يلفت نظرك رب العالمين إلى كم هذه الدار التي أنت معجب بها في الدنيا وورثتها عن أبيك أو اشتريتها أو بنيتها وفيها ذكريات أهلك وكثير من الشعراء يتغنى بداره وببيت أبيه وأجداده. حينئذ (ولدار الآخرةِ) بيتك أنت الخاص،
قصرك الذي ستسكن فيه يوم القيامة بقدر الكرة الأرضية عشر مرات، أعجوبة، قوانين طبعاً لا نعرفها وتراها كلها أمامك كما ترى شقتك الصغيرة وترى كل غرفها أمامك سوف ترى دارك التي بقدر الأرض عشر مرات، آخر واحد يخرج من النار الذي خطر في باله في يوم من الأيام أن الله واحد كما هو في حديث البطاقة المشهور، هذا مرة واحدة في حياته قال لا إله إلا الله، يُخرج من النار آخراً، هذا له بقدر الدنيا عشر مرات فما بالك بأصحاب التقوى والصلاح والمهاجرين والأنصار والأنبياء والرسل؟! إذن مهما كنت ما دمت تقول أن الله واحد فلدار الآخرة التي سوف تمتلكها وفيها أولادك وزوجاتك وناسك، وفيها شيء آخر. سنتكلم بعد قليل عن عاقبة الدار وعقبة الدار. إذن باختصار (والدار الآخرة) يوم القيامة كلها كل الكواكب التي سنعيش عليها بعد أن نُبعث من الموت وتفنى الكرة الأرضية بالكامل تدمير كامل (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ (48) إبراهيم) هناك هذه دار الجميع أهل الجنة وأهل النار كل هؤلاء في الدار الآخرة لكن لما نقول (ولدار الآخرة) نضيف الموصوف في الوصف تكون هذه دارتك أنت.
— أحمد الكبيسي
-
التوجيه البياني النحوي في آيتي النحل : ( ماذا أنزل ربكم قالوا أساطيرُ الأولين ) : هذا القول للكفار ، والكفار لا يرون أن الله أنزل شيئًا أصلا ( ما نزّل الله من شيء ) لذا ( أساطيرُ ) خبر لمبتدأ محذوف ، أي هي أساطير - ( ماذا أنزل ربكم قالوا خيرًا ) : وهذا القول للمؤمنين ، وهم يرون أن القرآن منزل ، لذا ( خيرًا ) مفعول به ، أي أنزل خيرًا .
— صالح التركي / من لطائف القرآن