محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٠ من سورة النحل في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٠ من سورة النحل

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقِيلَ لِلّذِينَ اتّقَوْاْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لّلّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الْدّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخرة خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتّقِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وقيل للفريق الاَخر الذين هم أهل إيمان وتقوى لله : ماذَا أنْزَل رَبّكُمْ قالُوا خَيْرا يقول : قالوا : أنزل خيرا. وكان بعض أهل العربية من الكوفيين يقول : إنما اختلف الأعراب في قوله : قالُوا أساطِيرُ الأوّلِينَ، وقوله : خَيْرا، والمسألة قبل الجوابين كليهما واحدة، وهي قوله : ماذَا أنْزَل رَبّكُمْ لأن الكفار جحدوا التنزيل، فقالوا حين سمعوه : أساطير الأوّلين، أي هذا الذي جئت به أساطير الأوّلين ولم ينزل الله منه شيئا. وأما المؤمنون فصدّقوا التنزيل، فقالوا خيرا بمعنى أنه أنزل خيرا، فانتصب بوقوع الفعل من الله على الخير، فلهذا افترقا ثم ابتدأ الخبر فقال : لِلّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدّنْيا حَسَنَةٌ. وقد بيّنا
القول في ذلك فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته.
وقوله : لِلّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدّنْيا حَسَنَةٌ يقول تعالى ذكره : للذين آمنوا بالله في هذه الدنيا ورسوله وأطاعوه فيها ودعوا عباد الله إلى الإيمان والعمل بما أمر الله به حَسَنَةٌ يقول : كرامة من الله، وَلَدَارُ الاَخِرَةِ خَيْرٌ يقول : ولدار الاَخرة خير لَهُمْ مِنْ دَارِ الدّنْيا، وكرامة الله التي أعدّها لهم فيها أعظم من كرامته التي عجلها لهم في الدنيا وَلَنِعْمَ دَارُ المُتّقينَ يقول : ولنعم دار الذين خافوا الله في الدنيا فاتقوا عقابه بأداء فرائضه وتجنب معاصيه دار الاَخرة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَقِيلَ لِلّذِينَ اتّقُوا ماذَا أنْزَل رَبّكُمْ قالُوا خَيْرا لِلّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدّنْيا حَسَنَةٌ وهؤلاء مؤمنون، فيقال لهم : ماذَا أنْزَل رَبّكُمْ فيقولون خَيْرا لِلّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدّنْيا حَسَنَةٌ : أي آمنوا بالله وأمروا بطاعة الله، وحثوا أهل طاعة الله على الخير ودعوهم إليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الموت قد نزل بهم، (مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ) وفي الكلام محذوف استغني بفهم سامعيه ما دلّ عليه الكلام عن ذكره وهو: قالوا ما كنا نعمل من سوء، يخبر عنهم بذلك أنهم كذّبوا وقالوا: ما كنا نعصي الله اعتصاما منهم بالباطل رجاء أن ينجوا بذلك، فكذّبهم الله فقال: بل كنتم تعملون السوء وتصدّون عن سبيل الله (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) يقول: إن الله ذو علم بما كنتم تعملون في الدنيا من معاصيه، وتأتون فيها ما يسخطه.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٢٩)﴾


يقول تعالى ذكره، يقول لهؤلاء الظلمة أنفسهم حين يقولون لربهم: ما كنا نعمل من سوء: ادخلوا أبواب جهنم، يعني: طبقات جهنم (خَالِدِينَ فِيهَا) يعني: ماكثين فيها (فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) يقول: فلبئس منزل من تكبر على الله ولم يقرّ بربوبيته، ويصدّق بوحدانيته جهنم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠)﴾
يقول تعالى ذكره: وقيل للفريق الآخر، الذين هم أهل إيمان وتقوى لله (مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا) يقول: قالوا: أنزل خيرا. وكان بعض أهل العربية من الكوفيين يقول: إنما اختلف الأعراب في قوله (قَالُوا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ) وقوله (خَيْرًا) والمسألة قبل الجوابين كليهما واحدة، وهي قوله (مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ) لأن الكفار جحدوا التنزيل، فقالوا حين سمعوه: أساطير الأوّلين: أي هذا الذي جئت به أساطير الأوّلين، ولم ينزل الله منه شيئا، وأما المؤمنون فصدَّقوا التنزيل، فقالوا خيرا، بمعنى أنه أنزل خيرا، فانتصب بوقوع الفعل من الله على

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا خبر عن السعداء، بخلاف ما أخبر به عن الأشقياء، فإن أولئك قيل لهم :﴿مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ﴾ فقالوا معرضين عن الجواب : لم(١) ينزل شيئًا، إنما هذا(٢) أساطير الأولين. وهؤلاء ﴿قَالُوا خَيْرًا﴾ أي : أنزل خيرا، أي : رحمة وبركة وحسنًا لمن اتبعه وآمن به.
ثم أخبروا عما وعد الله [ به ](٣) عباده فيما أنزله على رسله فقالوا :﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ كما قال تعالى :﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]، أي : من أحسن عمله في الدنيا أحسن الله إليه في الدنيا والآخرة.
ثم أخبر بأن دار الآخرة خير، أي : من الحياة الدنيا، والجزاء فيها أتم من الجزاء في الدنيا، كما قال تعالى :﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ [القصص: ٨٠](٤) وقال تعالى :﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨] وقال تعالى ﴿وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى: ١٧]، وقال لرسوله صلى الله عليه وسلم(٥) :﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولَى﴾ [الضحى: ٤].
ثم وصفوا الدار الآخرة فقالوا(٦) :﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾
١ في أ: "أي: لم"..
٢ في أ: "هو"..
٣ زيادة من ت، أ..
٤ في ت، ف، أ: "وقال الذين أوتوا العلم والإيمان" وهو خطأ..
٥ في ت، أ: "صلوات الله عليه وسلامه"، وفي ف: "صلوات الله عليه"..
٦ في ت، ف، أ: "ثم وصف الدار الآخرة فقال"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٠ - ٣٢ ْ } ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ْ﴾
لما ذكر الله قيل المكذبين بما أنزل الله، ذكر ما قاله المتقون، وأنهم اعترفوا وأقروا بأن ما أنزله الله نعمة عظيمة، وخير عظيم امتن الله به على العباد، فقبلوا تلك النعمة، وتلقوها بالقبول والانقياد، وشكروا الله عليها، فعلموها وعملوا لها ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا ْ﴾ في عبادة الله تعالى، وأحسنوا إلى عباد الله فلهم ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً ْ﴾ رزق واسع، وعيشه هنية، وطمأنينة قلب، وأمن وسرور.
﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ْ﴾ من هذه الدار وما فيها من أنواع اللذات والمشتهيات، فإن هذه نعيمها قليل محشو بالآفات منقطع، بخلاف نعيم الآخرة ولهذا قال :﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ْ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٠ - ٣٢} ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
لما ذكر الله قيل المكذبين بما أنزل الله، ذكر ما قاله المتقون، وأنهم اعترفوا وأقروا بأن ما أنزله الله نعمة عظيمة، وخير عظيم امتن الله به على العباد، فقبلوا تلك النعمة، وتلقوها بالقبول والانقياد، وشكروا الله عليها، فعلموها وعملوا لها ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ في عبادة الله تعالى، وأحسنوا إلى عباد الله فلهم ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ رزق واسع، وعيشه هنية، وطمأنينة قلب، وأمن وسرور.
﴿وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ من هذه الدار وما فيها من أنواع اللذات والمشتهيات، فإن هذه نعيمها قليل محشو بالآفات منقطع، بخلاف نعيم الآخرة ولهذا قال: ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾ أي: مهما تمنته أنفسهم وتعلقت به إرادتهم حصل لهم على أكمل الوجوه وأتمها، فلا يمكن أن يطلبوا نوعا من أنواع النعيم الذي فيه لذة القلوب وسرور الأرواح، إلا وهو حاضر لديهم، ولهذا يعطي الله أهل الجنة كل ما تمنوه عليه، حتى إنه يذكرهم أشياء من النعيم لم تخطر على قلوبهم.
فتبارك الذي لا نهاية لكرمه، ولا حد لجوده الذي ليس كمثله شيء في صفات ذاته، وصفات أفعاله وآثار تلك النعوت، وعظمة الملك والملكوت، ﴿كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ﴾ لسخط الله وعذابه بأداء ما أوجبه عليهم من الفروض والواجبات المتعلقة بالقلب والبدن واللسان من حقه وحق عباده، وترك ما نهاهم الله عنه.
﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ مستمرين على تقواهم ﴿طَيِّبِينَ﴾ أي: طاهرين مطهرين من كل نقص ودنس يتطرق إليهم ويخل في إيمانهم، فطابت قلوبهم بمعرفة الله ومحبته وألسنتهم بذكره والثناء عليه، وجوارحهم بطاعته والإقبال عليه، ﴿يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ﴾ أي: التحية الكاملة حاصلة لكم والسلامة من كل آفة.
وقد سلمتم من كل ما تكرهون ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من الإيمان بالله والانقياد لأمره، فإن العمل هو السبب والمادة والأصل في دخول الجنة والنجاة من النار، وذلك العمل حصل لهم برحمة الله ومنته عليهم لا بحولهم وقوتهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
حسنة
وهي الجنه

إعراب الآية ٣٠ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

يا إسحار أقبل، ففتحت الراء لالتقاء الساكنين لأن قبلها ألفا وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي أَيَّانَ يُبْعَثُونَ «١» بكسر الهمزة. قال الفراء «٢» : وهي لغة سليم.

[سورة النحل (١٦) : آية ٢٣]

لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣)
وقد ذكرنا «٣» لا جَرَمَ أَنَّ في غير هذا الموضع.

[سورة النحل (١٦) : آية ٢٤]

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤)
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ (ما) في موضع رفع بالابتداء و (ذا) بمعنى الذي وهو خبر «ما». قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ على إضمار مبتدأ. قال الكسائي: أي هو أساطير الأولين، وقال الأخفش: الجواب يردّ على الكلام الأول فلما كانت «ما» في موضع رفع رفع. قال أبو إسحاق: المعنى «الذي أنزل» أي الذي ذكرتم أنتم أنه أنزل أساطير الأولين أي أكاذيب، وقال غيره: هذا على التّهزّء أي يقول بعضهم لبعض: ماذا أنزل ربكم فيقول المجيب: أساطير الأولين ولم يقرّوا أنه أنزل شيئا، فلهذا كان مرفوعا، وقد أجاز النحويون: ماذا تعلّمت أنحوا أم شعرا. بالنصب والرفع. فالرفع على ما تقدم والنصب على أن تكون «ذا» زائدة بمعنى أي شيء تعلّمت؟ فإن قلت: من ذا كلّمت أزيدا أم عمرا؟ لم يكن «من ذا» في موضع رفع لأن ذا لا يراد معها.

[سورة النحل (١٦) : آية ٣٠]

وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠)
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً قال الكسائي: ولو قيل خير لجاز. يعني على ما تقدّم. وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ رفع بنعم، والدار مؤنثة ولم يقل: نعمت لأنه فعل يشبه الأسماء وجرى على مثل هذا قول البصريين، وحذف علامة التأنيث عندهم أجود، وقال الكسائي: التذكير لأن المعنى ولنعم موضع دار المتقين ومثوى ومأوى.
قال: والتأنيث جيّد حسن واسع.

[سورة النحل (١٦) : آية ٣١]

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (٣١)
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها قال الفراء «٤» : إن شئت رفعت جنات بالاستئناف، وإن شئت
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٩.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٩.
(٣) مرّ في إعراب الآية ٢٢- هود.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٩، والبحر المحيط ٥/ ٤٧٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٠ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَنزَلَ رَبُّكُمْ

إدغام اللام في الراء وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام مفتوحة وإسكان الميم

قالون عن نافع الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة رويس عن يعقوب حفص عن عاصم شعبة عن عاصم روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف ورش عن نافع إدريس عن خلف

إظهار اللام مفتوحة وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

وَقِيلَ لِلَّذِينَ

بإشمام كسرة القاف ضماً وإظهار اللام الأولى

رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

بكسرة خالصة للقاف وإدغام اللام الأولى في اللام الثانية إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

بكسرة خالصة للقاف وإظهار اللام الأولى

إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٠ من سورة النحل

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
قال إسماعيل السُّدِّيُّ: ﴿ولدار الآخرة خير﴾، وهي الجنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿ولدار الآخرة خير﴾، يعني: الجنة أفضل من ثواب المشركين في الدنيا الذي ذكر في هذه الآية الأولى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٧.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولدار الآخرة خير﴾ من الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٦١.
٤
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ولنعم دار المتقين﴾ الشركَ، يُثنِي على الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٧.
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولنعم دار المتقين﴾ الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٦١.
٦
قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- يقال لهم: ﴿ماذا أنزل ربكم﴾؟ فيقولون: ﴿خيرًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿ماذا أنزل ربكم قالوا﴾ أنزل ﴿خيرا﴾... ثم انقطع الكلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٧.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا﴾، أي: أنزل خيرًا. ثم انقطع الكلام١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٦١.
٩
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لا يظلم المؤمن حسنة؛ يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويُجزى بها في الآخرة»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢١٦٢ (٢٨٠٨) مطولًا، ويحيى بن سلام ١‏/‏٦١، وابن جرير ٧‏/‏٣٠، ٢٤‏/‏٥٦٨. وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣٠٨.
١٠
قال يحيى بن سلّام: وبلغني عن علي بن أبي طالب في تفسيرها نحو ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٦١.
١١
قال عبد الله بن عباس في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾: هي تضعيف الأجر إلى العشر١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏١٧.
١٢
قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾: هي الرزق الحسن١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏١٧.
١٣
قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾: هي النصر، والفتح١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏١٧.
١٤
تفسير الحسن البصري، يقول: للذين أحسنوا في هذه الدنيا؛ تكون لهم حسنتهم في الآخرة الجنة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٦١.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿للذين أحسنوا﴾، أي: آمنوا بالله، وكتبه، وأمَرُوا بطاعته، وحَثُّوا عباد الله على الخير، ودَعَوهم إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢١١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾، يقول: مال١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله سبحانه: ﴿للذين أحسنوا﴾ العمل ﴿في هذه الدنيا﴾ لهم ﴿حسنة﴾ في الآخرة، يعني: الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٧.
١٨
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿للذين أحسنوا﴾ آمنوا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٦١.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: ﴿ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا﴾: وذلك أن الرجل كان يبعثه قومه وافدًا إلى مكة، ليأتيهم بخبر محمد ﷺ، فيأتي الموسم، فيمر على هؤلاء الرهط من قريش الذين على طريق مكة، فيسألهم عن النبي ﷺ: فيصدونه عنه لئلّا يلقاه. فيقول: بئس الرجل الوافد أنا لقومي أن أرجع قبل أن ألقى محمدًا ﷺ وأنا منه على مسيرة ليلة أو ليلتين، وأسمع منه. فيسير حتى يدخل مكة، فيلقى المؤمنين، فيسألهم عن النبي ﷺ، وعن قولهم، فيقولون للوافد: أنزَل اللهُ عز وجل خيرًا؛ بعث رسولًا ﷺ، وأنزل كتابًا يأمر فيه بالخير، وينهى عن الشر. ففيهم نزلت: ﴿وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٧.

تفسير الآية

قولانِ
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقيل للذين اتقوا﴾، قال: هؤلاء المؤمنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿وقيل للذين اتقوا﴾، يعني: الذين عبدوا ربهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٦.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٠ من سورة النحل

١٠ وقفات في هذه الآية

  • وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا.....علموا أن الشريعة كلها خير

    — عبدالله بلقاسم

  • (للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة) ما تراه في حياتك هو انعكاس ﻷفعالك . افعل حسنا ترى حسنا

    — عقيل الشمري

  • (وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا) كان بعض أهل العربية يقول: إنما اختلف الإعراب في قوله: (قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) ، وقوله: (خَيْرًا) والمسألة قبل الجوابين كلَيهما واحدة، وهي قوله: (مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ)؛ لأن الكفار جحدوا التنزيل، فقالوا حين سمعوه (أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) أي: هذا الذي جئت به أساطير الأولين، وأما المؤمنون فصدَّقوا التنزيل، فقالوا: خيرًا؛ بمعنى أنه أنزل خيرًا، فانتصب بوقوع الفعل من الله على الخير، فلهذا افترقا.

    — الطبري

  • " وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ْ " من هذه الدار وما فيها من أنواع اللذات والمشتهيات، فإن هذه نعيمها قليل محشو بالآفات منقطع، بخلاف نعيم الآخرة ولهذا قال: { وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ْ} .

    — فوائد القرآن

  • كان بعض أهل العربية من الكوفيين يقول : إنما اختلف الإعراب في قوله { قالوا أسطير الأولين } وقوله { خيرا } والمسألة قبل الجوابين كليهما واحدة ، وهي قوله { ماذا أنزل ربكم } ؛ لأن الكفار جحدوا التنزيل ، فقالوا حين سمعوه : {أساطير الأولين} : أي هذل الذي جئت به أساطير الأولين ولم ينزل الله شيئا ، وأما المؤمنون فصدقوا التنزيل فقالوا { خيرا } بمعنى أنه أنزل خيرا ، فانتصب بوقوع الفعل من الله على الخير ، فلهذا افترقا..

    — الطبري

  • " وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا " علموا أن الشريعة كلها خير

    — مجالس التدبر

  • قوله {وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين} وبعده {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} إنما رفع الأول لأنهم أنكروا إنزال القرآن فعدلوا عن الجواب فقالوا {أساطير الأولين} والثاني من كلام المتقين وهم مقرون بالوحي والإنزال فقالوا {خيرا} أي أنزل خيرا فيكون الجواب مطابقا وخيرا نصب بأنزل وإن شئت جعلت خيرا مفعول القول أي قالوا خيرا ولم يقولوا شرا كما قالت الكفار وإن شئت جعلت خيرا صفة مصدر محذوف أي قالوا قولا خيرا وقد ذكرت مثله ما زاد في موضعها.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله {فلبئس مثوى المتكبرين} ليس له في القرآن نظير الفاء للعطف على فاء التعقيب في قوله {فادخلوا أبواب جهنم} واللام للتأكيد يجري مجرى القسم موافقة لقوله {ولنعم دار المتقين} وليس له نظير وبينهما {ولدار الآخرة خير}.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (30) : * ما الفرق بين قوله تعالى (وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ (30) النحل) و (وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ (169) الأعراف) ؟ (والدار الآخرة خير) صفة وموصوف، الدار مبتدأ والآخرة صفة، خيرٌ خبر. عندنا (ولدار الآخرة خير) يعني إضافة الموصوف إلى الصفة، فرق بين هذه الدار الآخرة وأن نقول هذه دار الآخرة وأصحاب اللغة يعرفون الفرق بين ذلك. رب العالمين مرة يقول (وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ (169) الأعراف) ومرة يقول (وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ (30) النحل). لو تتبعنا القرآن الكريم مثلاً في يوسف (وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (109) يوسف) في الأنعام (وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (32) الأنعام) عندنا اتقوا وعندنا يتقون، عندنا ولدار وعندنا وللدار وعندنا دار الآخرةِ والدار الآخرةُ ما الفرق بين ذلك؟ الدارُ الآخرةُ، الآخرة هي يوم القيامة بما فيها الجنة والنار، الجنة والنار كلها من يوم القيامة (الدار الآخرة) هي الكوكب الذي سوف نعيش فيه بعد تدمير هذا الكوكب الذي نحن فيه (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ (48) إبراهيم) هذه (الدار الآخرة) عندما تأتي صفة موصوف يعني يوم القيامة والكلام عن جميع أهلها من أهل النار وأهل الجنة (فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) (وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ). لكن (ولدار الآخرةِ) أنت عندك دار الدنيا هنا، أنت لك دارتك (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا (80) النحل) أنت سعيد في البيت وأهلك وزوجتك وربما هذه الدار موروثة عن أبيك وجدّك وفيها ذكريات عائلتك كلها يعني أُنسك "جنة المؤمن داره" وهذه حقيقة نلمسها جميعاً. فرق بين من يسكن بالإيجار حتى لو كان قصراً منيفاً وبين من يملك سقفاً كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "بحسب ابن آدم لقمة تسد جوعته وخِرقة تستر عورته فإن كان له سقف يظله فبخٍ بخٍ" السقف هذا مجد، سكن، هذا بيتي حتى لو كان كوخاً، هذا بيتي ولهذا حرمة البيوت كما تعرفون حرمة عجيبة. وكلمة الدار تعني الوطن الذي لك فيه سكن (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ (9) الحشر) أهل المدينة كلهم أصلاء كلٌ له بيته في المدينة وبستانه، هذه دارهم. إذن لما نقول (ولدار الآخرةِ) يلفت نظرك رب العالمين إلى كم هذه الدار التي أنت معجب بها في الدنيا وورثتها عن أبيك أو اشتريتها أو بنيتها وفيها ذكريات أهلك وكثير من الشعراء يتغنى بداره وببيت أبيه وأجداده. حينئذ (ولدار الآخرةِ) بيتك أنت الخاص، قصرك الذي ستسكن فيه يوم القيامة بقدر الكرة الأرضية عشر مرات، أعجوبة، قوانين طبعاً لا نعرفها وتراها كلها أمامك كما ترى شقتك الصغيرة وترى كل غرفها أمامك سوف ترى دارك التي بقدر الأرض عشر مرات، آخر واحد يخرج من النار الذي خطر في باله في يوم من الأيام أن الله واحد كما هو في حديث البطاقة المشهور، هذا مرة واحدة في حياته قال لا إله إلا الله، يُخرج من النار آخراً، هذا له بقدر الدنيا عشر مرات فما بالك بأصحاب التقوى والصلاح والمهاجرين والأنصار والأنبياء والرسل؟! إذن مهما كنت ما دمت تقول أن الله واحد فلدار الآخرة التي سوف تمتلكها وفيها أولادك وزوجاتك وناسك، وفيها شيء آخر. سنتكلم بعد قليل عن عاقبة الدار وعقبة الدار. إذن باختصار (والدار الآخرة) يوم القيامة كلها كل الكواكب التي سنعيش عليها بعد أن نُبعث من الموت وتفنى الكرة الأرضية بالكامل تدمير كامل (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ (48) إبراهيم) هناك هذه دار الجميع أهل الجنة وأهل النار كل هؤلاء في الدار الآخرة لكن لما نقول (ولدار الآخرة) نضيف الموصوف في الوصف تكون هذه دارتك أنت.

    — أحمد الكبيسي

  • التوجيه البياني النحوي في آيتي النحل : ( ماذا أنزل ربكم قالوا أساطيرُ الأولين ) : هذا القول للكفار ، والكفار لا يرون أن الله أنزل شيئًا أصلا ( ما نزّل الله من شيء ) لذا ( أساطيرُ ) خبر لمبتدأ محذوف ، أي هي أساطير - ( ماذا أنزل ربكم قالوا خيرًا ) : وهذا القول للمؤمنين ، وهم يرون أن القرآن منزل ، لذا ( خيرًا ) مفعول به ، أي أنزل خيرًا .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٣٠ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(30) And it will be said to those who feared Allāh, "What did your Lord send down?" They will say, "[That which is] good." For those who do good in this world is good; and the home of the Hereafter is better. And how excellent is the home of the righteous -
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال