مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتقوا﴾ الشرك ﴿مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا﴾ وإنما نصب هذا ورفع ﴿أساطير﴾ لأن التقدير هنا أنزل خيراً فأطبقوا الجواب على السؤال وثمة التقدير هو أساطير الأولين فعدلوا بالجواب عن السؤال ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هذه الدنيا﴾ أي آمنوا وعملوا الصالحات أو قالوا : لا إله إلا الله ﴿حَسَنَةٌ﴾ بالرفع أي ثواب وأمن وغنيمة وهو بدل من ﴿خيراً﴾ حكاية لقول ﴿الذين اتقوا﴾ أي قالوا هذا القول فقدم عليه تسميته خيراً. ثم حكاه، أو هو كلام مستأنف عدة للقائلين وجعل قولهم من جملة إحسانهم ﴿وَلَدَارُ الاخرة خَيْرٌ﴾ أي لهم في الآخرة ما هو خير منها كقوله ﴿فآتاهم الله ثَوَابَ الدنيا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخرة﴾ [آل عمران: ١٤٨] ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ المتقين﴾ دار الآخرة فحذف المخصوص بالمدح لتقدم ذكره

تفسير هذه الآية من كتب أخرى