الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتقوا مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ﴾ [النحل: ٣٠].
لما وصف سبحانه مقالَةَ الكفَّار الذين قالوا :﴿أساطير الأولين﴾ [النحل: ٢٤] عادل ذلك بذكْرِ مقالةِ المُؤْمِنِين مِنْ أصحاب النبيِّ ﷺ، وأوجب لكلِّ فريقٍ ما يستحقُّ، وقولهم :﴿خَيْرًا﴾ جوابٌ بحسبِ السؤالِ، واختلف في قوله تعالى :﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ إلى آخر الآية، هل هو ابتداء كَلاَمٍ أو هو تفسيرٌ ل «الخير » الذي أَنْزَلَ اللَّه في الوَحْي على نبِّينا خبراً أنَّ من أحسَنَ في الدنيا بالطَّاعة، فله حسنةٌ في الدنيا ونعيمٌ في الآخرة.
وروى أنَسُ بنُ مالكٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال :( إنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ المُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الآخِرَةِ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى