غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
ثم أتبع أوصاف الأشقياء أحوال السعداء فقال :﴿وقيل للذين اتقوا﴾ الآية. وإنما ذكر الجواب ههنا بالنصب ليكون الجواب مطابقاً مكشوفاً بيناً من غير تلعثم أي أنزل خيراً أو ﴿قالوا خيراً﴾ لا شراً كما قاله الكفار، أو قالوا قولاً خيراً ولو رفعوا لأوهم أنه كلام مستأنف كما في جواب الكفار وليس بمنزل. روي أن أحياء العرب كانوا يبعثون أيام الموسم من يأتيهم بخبر النبي ﷺ فإذا جاء الوافد كفه المقتسمون وأمروه بالانصراف كما مر، فكان الوافد يقول : كيف أرجع إلى قومي دون أن أستطلع أمر محمد وأراه. فيلقى أصحاب رسول الله ﷺ ويخبرونه بصدقه وأنه نبي مبعوث فهم الذين قالوا خيراً. وجوّز في الكشاف أن يكون ﴿للذين أحسنوا﴾ وما بعده بدلاً من ﴿خيراً﴾ كأنه فسر الخبر بهذا القول، وجوّز أن يكون كلاماً مبتدأ على سبيل الوعد فيكون قولهم الخير من جملة إحسانهم. أما قوله ﴿في هذه الدنيا﴾ فإما أن يتعلق بما قبله فالمعنى : الذين جاءُوا بالإحسان في هذه الدنيا لهم في الآخرة ﴿حسنة﴾ هي الثواب العظيم أو المضاعف إلى سبعمائة أو أكثر، وإما أن يتعلق بما بعده والتقدير : الذين أحسنوا لهم الحسنة في الدنيا باستحقاق المدح والثناء، أبو بالظفر على أعداء الدين باللسان والسنان وفتح البلاد، أو بفتح أبواب المكاشفات والمشاهدات. والحاصل أن لهم في الدنيا مكافأة بإحسانهم. ﴿ولدار الآخرة خير﴾ منها. ثم بين الخيرية بقوله :﴿ولنعم دار المتقين﴾ دار الآخرة فحذف المخصوص بالمدح لتقدم ذكره.
القراآت :﴿شركاي﴾ مثل ﴿هداي﴾ زمعة عن ابن كثير والخزاعي عن البزي. وقرأ الخزاز عن هبيرة ﴿شركائي الذين﴾ مرسلة الياء، الباقون بفتح الياء وكذلك في " الكهف " و " القصص ". ﴿تشاقون﴾ بكسر النون : نافع، الآخرون بفتحها ﴿تتوفاهم﴾ وما بعده بالإمالة : حمزة وخلف ﴿لا يهدي﴾ بفتح الياء وكسر الدال : عاصم وحمزة وعلي وخلف، الباقون بضم الياء وفتح الدال. ﴿كن فيكون﴾ بالنصب : ابن عامر وعلي، الباقون بالرفع.
الوقوف :﴿ربكم﴾ لا لأن ما بعده جواب " إذا " ﴿الأولين﴾ ٥ لا لتعلق اللام ﴿يوم القيامة﴾ لا لأن قوله ﴿ومن أوزار﴾ مفعول ﴿ليحملوا﴾ ط ﴿بغير علم﴾ ط ﴿ما يزرون﴾ ٥ ﴿لا يشعرون﴾ ٥ ﴿فيهم﴾ ط ﴿الكافرين﴾ ٥ لا بناء على أن ما بعده صفة ﴿أنفسهم﴾ ص لطول الكلام ﴿من سوء﴾ ط ﴿تعملون﴾ ٥ ﴿خالدين فيها﴾ ط ﴿المتكبرين﴾ ٥ ﴿أنزل ربكم﴾ ط ﴿خيراً﴾ ط ﴿حسنة﴾ ط ﴿خير﴾ ط ﴿المتقين﴾ ٥ لا لأن ما بعده بدل ﴿يشاءُون﴾ ط ﴿المتقين﴾ ٥ ﴿طيبين﴾ ٥ لا لأن ما بعده حال آخر. ﴿سلام عليكم﴾ لا لأن قوله :﴿ادخلوا﴾ مفعول ﴿يقولون﴾ ﴿تعملون﴾ ٥ ﴿أمر ربك﴾ ط ﴿من قبلهم﴾ ط ﴿يظلمون﴾ ٥ ﴿يستهزءُون﴾ ٥ ﴿من شيء﴾ الثاني ط ﴿من قبلهم﴾ ج للاستفهام مع الفاء ﴿المبين﴾ ٥ ﴿الطاغوت﴾ ج لانقطاع النظم مع اتصال المعنى ﴿الضلالة﴾ ط ﴿المكذبين﴾ ٥ ﴿ناصرين﴾ ٥ ﴿أيمانهم﴾ لا لأن ما بعده جواب القسم ﴿يموت﴾ ط ﴿لا يعلمون﴾ ٥ لا لتعلق لام كي ﴿كاذبين﴾ ٥ ﴿فيكون﴾ ٥ ﴿حسنة﴾ ط ﴿أكبر﴾ م لأن جواب " لو " محذوف أي لو كانوا يعلمون لما اختاروا الدنيا على الآخرة، ولو وصل لصار قوله :﴿ولأجر الآخرة﴾ متعلقاً بشرط " أن " ﴿لو كانوا يعلمون﴾ وهو محال ﴿يعلمون﴾ ٥ لا بناء على أن ﴿الذين صبروا﴾ بدل ﴿الذين هاجروا﴾ ﴿يتوكلون﴾ ٥.
القراآت :﴿شركاي﴾ مثل ﴿هداي﴾ زمعة عن ابن كثير والخزاعي عن البزي. وقرأ الخزاز عن هبيرة ﴿شركائي الذين﴾ مرسلة الياء، الباقون بفتح الياء وكذلك في " الكهف " و " القصص ". ﴿تشاقون﴾ بكسر النون : نافع، الآخرون بفتحها ﴿تتوفاهم﴾ وما بعده بالإمالة : حمزة وخلف ﴿لا يهدي﴾ بفتح الياء وكسر الدال : عاصم وحمزة وعلي وخلف، الباقون بضم الياء وفتح الدال. ﴿كن فيكون﴾ بالنصب : ابن عامر وعلي، الباقون بالرفع.
الوقوف :﴿ربكم﴾ لا لأن ما بعده جواب " إذا " ﴿الأولين﴾ ٥ لا لتعلق اللام ﴿يوم القيامة﴾ لا لأن قوله ﴿ومن أوزار﴾ مفعول ﴿ليحملوا﴾ ط ﴿بغير علم﴾ ط ﴿ما يزرون﴾ ٥ ﴿لا يشعرون﴾ ٥ ﴿فيهم﴾ ط ﴿الكافرين﴾ ٥ لا بناء على أن ما بعده صفة ﴿أنفسهم﴾ ص لطول الكلام ﴿من سوء﴾ ط ﴿تعملون﴾ ٥ ﴿خالدين فيها﴾ ط ﴿المتكبرين﴾ ٥ ﴿أنزل ربكم﴾ ط ﴿خيراً﴾ ط ﴿حسنة﴾ ط ﴿خير﴾ ط ﴿المتقين﴾ ٥ لا لأن ما بعده بدل ﴿يشاءُون﴾ ط ﴿المتقين﴾ ٥ ﴿طيبين﴾ ٥ لا لأن ما بعده حال آخر. ﴿سلام عليكم﴾ لا لأن قوله :﴿ادخلوا﴾ مفعول ﴿يقولون﴾ ﴿تعملون﴾ ٥ ﴿أمر ربك﴾ ط ﴿من قبلهم﴾ ط ﴿يظلمون﴾ ٥ ﴿يستهزءُون﴾ ٥ ﴿من شيء﴾ الثاني ط ﴿من قبلهم﴾ ج للاستفهام مع الفاء ﴿المبين﴾ ٥ ﴿الطاغوت﴾ ج لانقطاع النظم مع اتصال المعنى ﴿الضلالة﴾ ط ﴿المكذبين﴾ ٥ ﴿ناصرين﴾ ٥ ﴿أيمانهم﴾ لا لأن ما بعده جواب القسم ﴿يموت﴾ ط ﴿لا يعلمون﴾ ٥ لا لتعلق لام كي ﴿كاذبين﴾ ٥ ﴿فيكون﴾ ٥ ﴿حسنة﴾ ط ﴿أكبر﴾ م لأن جواب " لو " محذوف أي لو كانوا يعلمون لما اختاروا الدنيا على الآخرة، ولو وصل لصار قوله :﴿ولأجر الآخرة﴾ متعلقاً بشرط " أن " ﴿لو كانوا يعلمون﴾ وهو محال ﴿يعلمون﴾ ٥ لا بناء على أن ﴿الذين صبروا﴾ بدل ﴿الذين هاجروا﴾ ﴿يتوكلون﴾ ٥.