محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ٣٠ ] ﴿* وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين ٣٠﴾.
﴿وقيل للذين اتقوا﴾ وهم المؤمنون ﴿ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا﴾ أي أنزل خيرا، أي رحمة وبركة لمن اتبعه وآمن به. ثم أخبر سبحانه عما وعد به عباده بقوله :﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير﴾ أي لمن أحسن عمله، مكافأة في الدنيا بإحسانهم. ولهم في الآخرة ما هو خير منها. فقوله :﴿في هذه الدنيا﴾ متعلق ب ﴿حسنة﴾ كتعلقه ب ﴿أحسنوا﴾. قال الشهاب : والحسنة التي في الدنيا الظفر وحسن السيرة وغير ذلك. وهذه الآية كقوله تعالى(١) :﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن لنحيينّه حياة طيبة، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ وقوله(٢) :﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة﴾ وقال تعالى(٣) :﴿وما عند الله خير / للأبرار﴾ وقال(٤) :﴿والآخرة خير وأبقى﴾، ثم وصف تعالى الدار الآخرة بقوله :﴿ولنعم دار المتقين﴾.
١ [١٦/ النحل / ٩٧]..
٢ [٣ / آل عمران / ١٤٨]..
٣ [٣ / آل عمران / ١٩٨]..
٤ [٨٧ / الأعلى / ١٧]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى