الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿خَيْراً﴾ : خيراً : العامَّةُ على نَصْبِه، أي : أَنْزل خيراً. قال الزمخشري :" فإن قلتَ : لِمَ قلتَ : لِمَ رَفَعَ الأولَ ونَصَبَ هذا ؟ قلت : فصلاً بين جواب المُقِرِّ وجوابِ الجاحد ". يعني أن هؤلاء لمَّا سُئِلوا لم يَتَلَعْثموا، وأطبقوا الجوابَ على السؤال بَيِّنا مكشوفاً مفعولاً للإِنزال فقالوا : خيراً، وأولئك عَدَلوا بالجواب عن السؤال فقالوا : هو أساطيرُ الأولين، وليس هو من الإِنزال في شيء.
وزيدُ بن علي :" خيرٌ " بالرفع، أي : المُنْزَل خيرٌ، وهي مؤيدةٌ لجَعْلِ " ذا " موصولةً، وهو الأحسنُ لمطابقة الجوابِ لسؤاله، وإن كان العكسُ جائزاً، وقد تقدَّم تحقيقُه في البقرة.
قوله :﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذِهِ الْدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ هذه الجملةُ يجوز فيها أوجهٌ، أحدها : أن تكونَ منقطعةً مِمَّا قبلها، إخبارَ استئنافٍ بذلك. الثاني : أنها بدلٌ مِنْ " خيراً ". قال الزمخشري :" هو بدل من " خيراً " حكايةً لقول الذين اتَّقَوْا، أي : قالوا هذا القولَ فقدَّم تسميتَه خيراً ثم حكاه ". الثالث : أن هذه الجملةَ تفسيرٌ لقوله :" خيراً " ؛ وذلك أن الخيرَ هو الوحيُ الذي أَنْزل الله فيه : مَنْ أَحْسَنَ في الدنيا بالطاعة حسنةٌ في الدنيا وحسنةٌ في الآخرة.
وقوله :﴿فِي هذِهِ الْدُّنْيَا﴾ الظاهرُ تعلُّقه ب " أَحْسَنوا "، أي : أَوْقَعوا الحسنةَ في دار الدنيا. ويجوز أن يكونَ متعلقاً بمحذوفٍ على أنه حال مِنْ " حَسَنَة " إذ لو تأخَّر لكان صفةً لها، ويَضْعُفُ تعلُّقه بها نفسِها لتقدُّمِه عليها.
وزيدُ بن علي :" خيرٌ " بالرفع، أي : المُنْزَل خيرٌ، وهي مؤيدةٌ لجَعْلِ " ذا " موصولةً، وهو الأحسنُ لمطابقة الجوابِ لسؤاله، وإن كان العكسُ جائزاً، وقد تقدَّم تحقيقُه في البقرة.
قوله :﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذِهِ الْدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ هذه الجملةُ يجوز فيها أوجهٌ، أحدها : أن تكونَ منقطعةً مِمَّا قبلها، إخبارَ استئنافٍ بذلك. الثاني : أنها بدلٌ مِنْ " خيراً ". قال الزمخشري :" هو بدل من " خيراً " حكايةً لقول الذين اتَّقَوْا، أي : قالوا هذا القولَ فقدَّم تسميتَه خيراً ثم حكاه ". الثالث : أن هذه الجملةَ تفسيرٌ لقوله :" خيراً " ؛ وذلك أن الخيرَ هو الوحيُ الذي أَنْزل الله فيه : مَنْ أَحْسَنَ في الدنيا بالطاعة حسنةٌ في الدنيا وحسنةٌ في الآخرة.
وقوله :﴿فِي هذِهِ الْدُّنْيَا﴾ الظاهرُ تعلُّقه ب " أَحْسَنوا "، أي : أَوْقَعوا الحسنةَ في دار الدنيا. ويجوز أن يكونَ متعلقاً بمحذوفٍ على أنه حال مِنْ " حَسَنَة " إذ لو تأخَّر لكان صفةً لها، ويَضْعُفُ تعلُّقه بها نفسِها لتقدُّمِه عليها.