البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والظاهر الأبواب حقيقة. وقيل : المراد الدركات. وقيل : الأصناف كما يقال : فلان ينظر في باب من العلم أي صنف. وأبعد من قال : المراد بذلك عذاب القبر مستدلاً بما جاء القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ولما أكذبوهم من دعواهم أخبروا أنه هو العالم بأعمالهم، فهو المجازى عليها، ثم أمروهم بالدخول، واللام في فلبئس لام تأكيد، ولا تدخل على الماضي المنصرف، ودخلت على الجامد لبعده عن الأفعال وقربه من الأسماء. والمخصوص بالذم محذوف أي : فلبئس مثوى المتكبرين هي أي جهنم. ووصف التكبر دليل على استحقاق صاحبه النار، وذلك إشارة إلى قوله.
﴿قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾
﴿قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾