كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ ؛ هذا نظيرُ الآيةِ التي في الأنعامِ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا﴾[النحل: ١٤٨] قد تقدَّمَ تفسيرهُ، يعني كفارَ أهلِ مكَّة.
وقولهُ تعالى :﴿كَذالِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ؛ مِنَ الأُمَم الماضيةِ من تكذيب الأنبياء مثلَ ما فعلَ هؤلاءِ، فلم يكن ذلك حجَّةً لَهم، ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ ؛ عنِ الله بلُغَةٍ يَعرِفونَها. وقال بعضُهم : إنما قالوا هذا القولَ استهزاءً وسخرية كما قال قومُ شعيب : أتَنهَانَا عمَّا كان يعبدُ آباؤنا.
وقولهُ تعالى :﴿كَذالِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ؛ مِنَ الأُمَم الماضيةِ من تكذيب الأنبياء مثلَ ما فعلَ هؤلاءِ، فلم يكن ذلك حجَّةً لَهم، ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ ؛ عنِ الله بلُغَةٍ يَعرِفونَها. وقال بعضُهم : إنما قالوا هذا القولَ استهزاءً وسخرية كما قال قومُ شعيب : أتَنهَانَا عمَّا كان يعبدُ آباؤنا.