جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ﴾ أن لا نعبد غيره، ﴿مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ﴾ أي : ما عبدنا نحن، ﴿وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ أي : البحيرة والسائبة وغيرهما ومضمون كلامهم لأنه لو كان تعالى كارها لما فعلنا(١)، ولما مكننا منه وقيل : إنما قالوا استهزاء، ﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ من الشرك وتحريم الحلال ورد الرسل، ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ أي : ليس الأمر كما زعمتم من عدم الكره كيف وقد أنكرنا عليكم أشد الإنكار بلسان رسلنا وإنما عليهم التبليغ لا الإهداء.
١ حاصلة أنهم استدلوا على عدم قبح أعمالهم بأنها برضاه فمذهبهم أن المشيئة ملزوم لا تنفك عن الرضاء كمذهب المعتزلة بعينه هداهم الله /١٢ وجيز ومنه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى