غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
الشبهة الثالثة لمنكري النبوة أنهم تشبثوا بمسألة الجبر فقالوا :﴿لو شاء الله ما عبدنا﴾ الآية. وقد مر في تفسير مثلها في آخر سورة الأنعام، وذكرنا أسرار المتشابه هناك وكذا استدلال المعتزلة بها وجواب الأشاعرة عنها. وزاد بعض الأشاعرة فقالوا : إن المشركين ذكروا هذا الكلام على وجه الاستهزاء كما قال قوم شعيب ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾ [هود: ٨٧] ولو قالوا ذلك معتقدين كانوا مؤمنين. وقال آخرون : إنه سبحانه أجاب عن شبهتهم وهي أنه لما كان الكل من الله كان بعثه الأنبياء عبثاً بقوله :﴿كذلك فعل الذين من قبلهم﴾ يعني أنهم اعترضوا على أحكام الله وطلبوا لها العلة فعل من تقدمهم من الكفرة ﴿فهل على الرسل إلا البلاغ المبين﴾ أي ما عليهم إلا التبليغ فإما تحصيل الإيمان فليس إليهم.
القراآت :﴿شركاي﴾ مثل ﴿هداي﴾ زمعة عن ابن كثير والخزاعي عن البزي. وقرأ الخزاز عن هبيرة ﴿شركائي الذين﴾ مرسلة الياء، الباقون بفتح الياء وكذلك في " الكهف " و " القصص ". ﴿تشاقون﴾ بكسر النون : نافع، الآخرون بفتحها ﴿تتوفاهم﴾ وما بعده بالإمالة : حمزة وخلف ﴿لا يهدي﴾ بفتح الياء وكسر الدال : عاصم وحمزة وعلي وخلف، الباقون بضم الياء وفتح الدال. ﴿كن فيكون﴾ بالنصب : ابن عامر وعلي، الباقون بالرفع.
الوقوف :﴿ربكم﴾ لا لأن ما بعده جواب " إذا " ﴿الأولين﴾ ٥ لا لتعلق اللام ﴿يوم القيامة﴾ لا لأن قوله ﴿ومن أوزار﴾ مفعول ﴿ليحملوا﴾ ط ﴿بغير علم﴾ ط ﴿ما يزرون﴾ ٥ ﴿لا يشعرون﴾ ٥ ﴿فيهم﴾ ط ﴿الكافرين﴾ ٥ لا بناء على أن ما بعده صفة ﴿أنفسهم﴾ ص لطول الكلام ﴿من سوء﴾ ط ﴿تعملون﴾ ٥ ﴿خالدين فيها﴾ ط ﴿المتكبرين﴾ ٥ ﴿أنزل ربكم﴾ ط ﴿خيراً﴾ ط ﴿حسنة﴾ ط ﴿خير﴾ ط ﴿المتقين﴾ ٥ لا لأن ما بعده بدل ﴿يشاءُون﴾ ط ﴿المتقين﴾ ٥ ﴿طيبين﴾ ٥ لا لأن ما بعده حال آخر. ﴿سلام عليكم﴾ لا لأن قوله :﴿ادخلوا﴾ مفعول ﴿يقولون﴾ ﴿تعملون﴾ ٥ ﴿أمر ربك﴾ ط ﴿من قبلهم﴾ ط ﴿يظلمون﴾ ٥ ﴿يستهزءُون﴾ ٥ ﴿من شيء﴾ الثاني ط ﴿من قبلهم﴾ ج للاستفهام مع الفاء ﴿المبين﴾ ٥ ﴿الطاغوت﴾ ج لانقطاع النظم مع اتصال المعنى ﴿الضلالة﴾ ط ﴿المكذبين﴾ ٥ ﴿ناصرين﴾ ٥ ﴿أيمانهم﴾ لا لأن ما بعده جواب القسم ﴿يموت﴾ ط ﴿لا يعلمون﴾ ٥ لا لتعلق لام كي ﴿كاذبين﴾ ٥ ﴿فيكون﴾ ٥ ﴿حسنة﴾ ط ﴿أكبر﴾ م لأن جواب " لو " محذوف أي لو كانوا يعلمون لما اختاروا الدنيا على الآخرة، ولو وصل لصار قوله :﴿ولأجر الآخرة﴾ متعلقاً بشرط " أن " ﴿لو كانوا يعلمون﴾ وهو محال ﴿يعلمون﴾ ٥ لا بناء على أن ﴿الذين صبروا﴾ بدل ﴿الذين هاجروا﴾ ﴿يتوكلون﴾ ٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى