زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ﴾ يعني : كفار مكة ﴿لَوْ شاء اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شيء﴾ يعني : الأصنام، أي : لو شاء ما أشركنا ولا حرمنا من دونه من شيء من البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، والحرث، وذلك أنه لما نزل ﴿وما تَشَاءونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠] قالوا هذا، على سبيل الاستهزاء، لا على سبيل الاعتقاد، وقيل : معنى كلامهم : لو لم يأمرنا بهذا ويرده منا، لم نأته.
قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي : من تكذيب الرسل وتحريم ما أحل الله، ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ يعني : ليس عليهم إلا التبليغ : فأما الهداية، فهي إلى الله تعالى، وبين ذلك بقوله :﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمَّةٍ رَّسُولاً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى