اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ الآية هذه شبهة رابعة لمنكري النبوة، وهو قولهم : بأنَّ الحشر، والنشر، باطلٌ، لأن هذه البِنْيَة إذا مات صاحبها، وتفرقت أجزاؤه، امتنع عوده بعينه، وإذا بطل القول بالبعث، بطل القول بالنبوة من وجهين :
الأول : أن النبي ﷺ يدعو إلى تقرير القول بالمعاد، وهو باطل ؛ فيكون داعياً إلى الباطل ؛ ومن كان كذلك لم يكن رسولاً.
والثاني : أنه يقرر نبوة نفسه، ووجوب طاعته ؛ بناء على الترغيب في الثواب والترهيب من العقاب، وإذا بطل ذلك، بطلت نبوته.
فقوله :﴿وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ﴾.
معناه : أنهم كانوا يدعون العلم الضروريَّ بأن الشيء إذا فني وعدم، فإنه لا يعود بعينه، وأن عوده بعينه محال في بديهة العقل.
وأمَّا بيان أنَّه لما أبطل القول بالبعث بطل القول بالنبوة، فلم يصرِّحوا به، فتركوه، لأنَّه كلام متبادر إلى العقول، ثمَّ إنه تعالى بيَّن أنَّ القول بالبعث ممكن ؛ فقال :" بَلَى وعْداً عليْهِ حَقًّا " أي حق على الله التمييز بين المطيع، والعاصي، وبين المحق، والمبطل، وبين المظلوم، والظالم ؛ وهو قوله تعالى :
الأول : أن النبي ﷺ يدعو إلى تقرير القول بالمعاد، وهو باطل ؛ فيكون داعياً إلى الباطل ؛ ومن كان كذلك لم يكن رسولاً.
والثاني : أنه يقرر نبوة نفسه، ووجوب طاعته ؛ بناء على الترغيب في الثواب والترهيب من العقاب، وإذا بطل ذلك، بطلت نبوته.
فقوله :﴿وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ﴾.
معناه : أنهم كانوا يدعون العلم الضروريَّ بأن الشيء إذا فني وعدم، فإنه لا يعود بعينه، وأن عوده بعينه محال في بديهة العقل.
وأمَّا بيان أنَّه لما أبطل القول بالبعث بطل القول بالنبوة، فلم يصرِّحوا به، فتركوه، لأنَّه كلام متبادر إلى العقول، ثمَّ إنه تعالى بيَّن أنَّ القول بالبعث ممكن ؛ فقال :" بَلَى وعْداً عليْهِ حَقًّا " أي حق على الله التمييز بين المطيع، والعاصي، وبين المحق، والمبطل، وبين المظلوم، والظالم ؛ وهو قوله تعالى :