أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾ عطف على ﴿وقال الذين أشركوا﴾ إيذانا بأنهم كما أنكروا التوحيد أنكروا البعث مقسمين عليه زيادة في البت على فساده، ولقد رد الله عليهم أبلغ رد فقال :﴿بلى﴾ يبعثهم. ﴿وعدا﴾ مصدر مؤكد لنفسه وهو ما دل عليه ﴿بلى﴾ فإن يبعث موعد من الله. ﴿عليه﴾ إنجازه لامتناع الخلف في وعده، أو لأن البعث مقتضى حكمته. ﴿حقا﴾ صفة أخرى للوعد. ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ أنهم يبعثون وإما لعدم علمهم بأنه من مواجب الحكمة التي جرت عادته بمراعاتها، وإما لقصور نظرهم بالمألوف فيتوهمون امتناعه.