الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ [ ٣٨ ] إلى قوله :﴿كن فيكون﴾ [ ٤٠ ].
معناه : وحلف هؤلاء/المشركون من قريش بالله جهد حلفهم(١) لا يبعث [ الله(٢) ] من يموت بعد موته، وكذبوا في أيمانهم ﴿بلى﴾ سيبعث الله من يموت بعد مماته. ﴿وعدا عليه حقا﴾ أي : وعد عباده ذلك(٣)، والله لا يخلف الميعاد ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ أي : أكثر قريش لا يعلمون أن الله يبعث الموتى بعد موتهم(٤).
وتأول قوم من أهل البدع أن عليا رضي الله عنه يبعث قبل يوم القيامة بهذه الآية، فسئل عن ذلك ابن عباس، فقال : كذب أولئك، إنما هذه الآية للناس عامة، ولعمري لو كان علي مبعوثا قبل يوم القيامة ما أنكحنا نساءه(٥)، ولا قسمنا ميراثه(٦).
قال أبو العالية : كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دين فأتاه يتقاضاه وكان(٧) مما تكلم به المسلم أن قال : والذي أرجوه بعد الموت أنه لكذا. فقال المشرك : تزعم(٨) أنك تبعث بعد(٩) الموت ؟ فأقسم بالله جهد [ يمينه لا يبعث الله من يموت. فأنزل الله عز وجل ﴿وأقسموا(١٠) ] بالله جهد أيمانهم﴾ الآية(١١). وقال أبو هريرة : قال الله عز وجل : يسبني ابن آدم ولم يكن ينبغي له أن يسبني. وكذبني، ولم يكن ينبغي له أن يكذبني. فأما تكذيبه إياي : فقسمه بالله جهد يمينه لا يبعث الله من يموت. فقلت ﴿بلى وعدا عليه حقا﴾. وأما سبه إياي : فقال ﴿إن الله ثالث ثلاثة﴾(١٢) وقلت(١٣) :
﴿قل هو الله أحد(١٤) [ إلى آخر(١٥) ] السورة(١٦).
١ ط : "جهد ايما جلفهم" وفي جامع البيان "جهد أيمانهم حلفهم".
فسقطت اذن [فهم] من ط، وسقطت [أيمانهم ] من ق..

٢ ساقط من ق..
٣ ق: لعبادة ذلك..
٤ وهو تفسير ابن جرير للآية. انظر: جامع البيان ١٤/١٠٤..
٥ ق : ما أنكحها سماء..
٦ انظر: هذا الأثر في جامع البيان ١٤/١٠٤ والجامع ١٠/٧٠..
٧ ط : فكان..
٨ ط: وإنك لتدعي إنك تبعث....
٩ ق: (.... بعد الموت)..
١٠ ساقط من ق..
١١ انظر: هذا الأثر في جامع البيان ١٤/١٠٤، وأسباب النزول ٢١٠، والجامع ١٠/٧٠ والدر ٥/١٣٠ ولباب النقول ١٣٣..
١٢ المائدة: ٧٣..
١٣ ق: "وقلت هو وقلت: هل هو... "وط": وقلت هو الله أحد..."..
١٤ ط: زاد: "الله الصمد" الإخلاص: ١..
١٥ ساقط من ط..
١٦ هذا الحديث القدسي أخرجه البخاري في كتاب التفسير، من سورة الإخلاص ٤٩٧٤ وانظره في جامع البيان ١٤/١٠٥ والجامع ١٠/٧٠ والدر ٥/١٣٠ والأحاديث القدسية ٣٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى