تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم ذكر تعالى حكمته في المعاد وقيام الأجساد يوم التناد، فقال :﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ﴾ أي : للناس ﴿الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ أي : من كل شيء، و﴿لِيَجْزِيَ(١) الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾ أي : في أيمانهم وأقسامهم : لا يبعث الله من يموت ؛ ولهذا يدعون يوم القيامة إلى نار جهنم دعا، وتقول(٢) لهم الزبانية :﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الطور: ١٤ - ١٦].
١ في ت، ف، أ: "ويجزى" وهو خطأ"..
٢ في ف، أ: "فيقول"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى