تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية : ٣٩ : ألا ترى أنه أوعد لهم الوعيد الشديد في الآخرة بقوله :﴿ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كاذبين﴾ ؟ يحتمل قوله :﴿وليعلم الذين كفروا﴾ أي ليعلم ( أتباع الذين كفروا )(١) أن الرؤساء ( كانوا كاذبين وإلا كان الرؤساء )(٢) كاذبين عند أنفسهم، أو أن يكون قال ذلك لما ادعى أولئك الكفرة أن الآخرة لهم كقوله :﴿ولئن رجعت إلى ربي﴾ الآية ( فصلت : ٥٠ ) فقال جوابا له :﴿وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين﴾ لادعائهم الآخرة لأنفسهم.
ثم قوله :﴿ليبين لهم الذي يختلفون فيه﴾ قال بعضهم : إنما اختلفوا في البعث ؛ منهم من صدقه، ومنه من كذب بقوله :﴿ليبين لهم﴾ ذلك، ويحتمل ( قوله :﴿الذي يختلفون فيه﴾ )(٣) أي في الدين والمذهب لأنهم اختلفوا في الدين والمذهب، وكل من ادعى دينا ومذهبا حتى دعا غيره إلى دينه ومذهبه ﴿ليبين لهم﴾ المحق من غيره والصادق منهم من الكاذب.
وقوله تعالى :﴿وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين﴾ يحتمل كفرهم بالبعث وإنكارهم وكفرهم برسول الله أو وحدانية الله ﴿أنهم كانوا كاذبين﴾ في إنكارهم ما أنكروا ليبين لهم ذلك في الآخرة.
ثم قوله :﴿ليبين لهم الذي يختلفون فيه﴾ قال بعضهم : إنما اختلفوا في البعث ؛ منهم من صدقه، ومنه من كذب بقوله :﴿ليبين لهم﴾ ذلك، ويحتمل ( قوله :﴿الذي يختلفون فيه﴾ )(٣) أي في الدين والمذهب لأنهم اختلفوا في الدين والمذهب، وكل من ادعى دينا ومذهبا حتى دعا غيره إلى دينه ومذهبه ﴿ليبين لهم﴾ المحق من غيره والصادق منهم من الكاذب.
وقوله تعالى :﴿وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين﴾ يحتمل كفرهم بالبعث وإنكارهم وكفرهم برسول الله أو وحدانية الله ﴿أنهم كانوا كاذبين﴾ في إنكارهم ما أنكروا ليبين لهم ذلك في الآخرة.
١ في الأصل وم: اتباعهم..
٢ من الأصل : كانوا كاذبين و إلا كان الرؤساء منهم، في م: منهم كانوا..
٣ من م، في الأصل: فيه..
٢ من الأصل : كانوا كاذبين و إلا كان الرؤساء منهم، في م: منهم كانوا..
٣ من م، في الأصل: فيه..