معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾، عذبوا وأوذوا في الله. نزلت في بلال، وصهيب، وخباب، وعمار، وعابس، وجبير، وأبي جندل بن سهيل، أخذهم المشركون بمكة فعذبوهم. وقال قتادة : هم أصحاب النبي ﷺ، ظلمهم أهل مكة، وأخرجوهم من ديارهم حتى لحق طائفة منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصاراً من المؤمنين. ﴿لنبوئنهم في الدنيا حسنة﴾، وهو أنه أنزلهم المدينة. روي عن عمر بن الخطاب كان إذا أعطى الرجل من المهاجرين عطاء يقول : بارك الله لك فيه، هذا ما وعدك الله في الدنيا، وما ادخر لك في الآخرة أفضل، ثم تلا هذه الآية. وقيل : معناه لنحسنن إليهم في الدنيا. وقيل : الحسنة في الدنيا التوفيق والهداية. ﴿ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون﴾. وقوله :﴿لو كانوا يعلمون﴾، ينصرف إلى المشركين لأن المؤمنين كانوا يعلمونه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى