مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿والذين هاجروا فِى الله﴾ في حقه ولوجهة ﴿مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾ هم رسول الله وأصحابه ظلمهم أهل مكة ففروا بدينهم إلى الله، منهم من هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة فجمع بين الهجرتين، ومنهم من هاجر إلى المدينة ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى الدنيا حَسَنَة﴾ صفة للمصدر أي تبوئة حسنة أو لنبوئنهم مباءة حسنة وهي المدينة حيث آواهم أهلها ونصروهم ﴿وَلأَجْرُ الآخرة أَكْبَرُ﴾ الوقف لازم عليه لأن جواب ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ محذوف والضمير للكفار أي لو علموا ذلك لرغبوا في الدين أو للمهاجرين أي لو كانوا يعلمون لزادوا في اجتهادهم وصبرهم