اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَفَأَمِنَ الذين مَكَرُواْ السيئات﴾ الآية في " السَّيِّئاتِ " ثلاثة أوجهٍ :
أحدها : أنها نعت لمصدر محذوف، أي : المكرات السيئات.
الثاني : أنه مفعول به على تضمين :" مَكرُوا " عملوا وفعلوا، وعلى هذين الوجهين، فقوله ﴿أَن يَخْسِفَ الله بِهِمُ الأرض﴾ مفعولٌ ب " أمِنَ ".
الثالث : أنه منصوب ب " أمن "، أي : أمنوا العقوبات السيئات، وعلى هذا فقوله ﴿أَن يَخْسِفَ الله﴾ بدل من " السَّيِّئات ".
والمكرُ في اللغة : هو السعي بالفسادِ خفية، ولابد هنا من إضمارٍ، تقديره المكرات السيئات، والمراد أهل مكة، ومن حول المدينة.
قال الكلبيُّ : المراد بهذا المكر : اشتغالهم بعبادة غير الله - تعالى(١) - والأقربُ أن المراد سعيهم في إيذاءِ الرسول، وأصحابه على سبيل الخفيةِ، أي : يخسف الله بهم الأرض ؛ كما خسف بالقرون الماضية.
قوله :﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ العذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ أي : يأتيهم العذاب من السماء من حيث يفجؤهم ؛ فيهلكهم بغتة ؛ كما فعل بالقرون الماضية.
أحدها : أنها نعت لمصدر محذوف، أي : المكرات السيئات.
الثاني : أنه مفعول به على تضمين :" مَكرُوا " عملوا وفعلوا، وعلى هذين الوجهين، فقوله ﴿أَن يَخْسِفَ الله بِهِمُ الأرض﴾ مفعولٌ ب " أمِنَ ".
الثالث : أنه منصوب ب " أمن "، أي : أمنوا العقوبات السيئات، وعلى هذا فقوله ﴿أَن يَخْسِفَ الله﴾ بدل من " السَّيِّئات ".
والمكرُ في اللغة : هو السعي بالفسادِ خفية، ولابد هنا من إضمارٍ، تقديره المكرات السيئات، والمراد أهل مكة، ومن حول المدينة.
قال الكلبيُّ : المراد بهذا المكر : اشتغالهم بعبادة غير الله - تعالى(١) - والأقربُ أن المراد سعيهم في إيذاءِ الرسول، وأصحابه على سبيل الخفيةِ، أي : يخسف الله بهم الأرض ؛ كما خسف بالقرون الماضية.
قوله :﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ العذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ أي : يأتيهم العذاب من السماء من حيث يفجؤهم ؛ فيهلكهم بغتة ؛ كما فعل بالقرون الماضية.
١ ذكره الرازي في "تفسيره" (٢٠/٣٢)..