لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿أفأمن الذين مكروا السيئات﴾ فيه حذف تقديره المنكرات السيئات وهم كفار قريش مكروا برسول الله ﷺ وبأصحابه، وبالغوا في أذيتهم والمكر عبارة عن السعي بالفساد على سبيل الإخفاء، وقيل : المراد بهذا المكر اشتغالهم بعبادة غير الله فيكون مكرهم على أنفسهم والصحيح أن المراد بهذا المكر السعي في أذى رسول الله ﷺ والمؤمنين. وقيل : المراد بالذين مكروا السيئات نمروذ، ومن هو مثله والصحيح أن المراد بهم كفار مكة ﴿أن يخسف الله بهم الأرض﴾ يعني كما خسف بقرون من قبلهم ﴿أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون﴾ يعني أن العذاب يأتيهم بغتة فيهلكهم فجأة كما أهلك قوم لوط وغيرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى