جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىَ تَخَوّفٍ فَإِنّ رَبّكُمْ لَرَؤُوفٌ رّحِيمٌ﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله : أوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلّبِهِمْ أو يهلكهم في تصرّفهم في البلاد وتردّدهم في أسفارهم. فمَا هُمْ بِمعجِزِين يقول جلّ ثناؤه : فإنهم لا يعجزون الله من ذلك إن أراد أخذهم كذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى وعليّ بن داود، قالا : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : أوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلّبِهِمْ يقول : في اختلافهم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : أوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ قال : إنْ شئت أخذته في سفر.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : أوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلّبِهِمْ في أسفارهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، مثله.
وقال ابن جريج في ذلك ما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج : أوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلّبِهِمْ قال : التقلب : أن يأخذهم بالليل والنهار.