مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى السماوات وَمَا فِى الأرض مِن دَآبَّةٍ﴾ «من » بيان لما في السماوات وما في الأرض جميعاً على أن في السماوات خلقاً يدبون فيها كما تدب الأناسي في الأرض، أو بيان لما في الأرض وحده والمراد بما في السماوات ملائكتهن، وبقوله ﴿والملئكة﴾ ملائكة الأرض من الحفظة وغيرهم. قيل : المراد بسجود المكلفين طاعتهم وعبادتهم، وبسجود غيرهم انقيادهم لإرادة الله. ومعنى الانقياد يجمعهما فلم يختلفا فلذا جاز أن يعبر عنهما بلفظ واحد. وجيء ب «ما » إذ هو صالح للعقلاء وغيرهم ولو جيء ب «من » لتناول العقلاء خاصة ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ يخافون رَبَّهُمْ﴾ هو حال من الضمير في ﴿لا يستكبرون﴾ أي لا يستكبرون

تفسير هذه الآية من كتب أخرى