التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أتبع - سبحانه - هذه الآية الكريمة، بآيات أخرى مؤكدة لها، ومبينة أن كل المخلوقات لن تمتنع عن السجود لله - تعالى -، سواء أكانت لها ظلال أم لا، فقال - سبحانه - :﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ..﴾.
والدابة : كل ما يدب على وجه الأرض، مشتقة من الدب بمعنى الحركة.
قال الجمل : " قال العلماء، السجود على نوعين : سجود طاعة وعبادة كسجود المسلم لله - عز وجل - وسجود انقياد وخضوع كسجود الظلال فقوله :﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾. يحتمل النوعين، لأن سجود كل شئ بحسبه، فسجود المسلمين والملائكة سجود طاعة وعبادة، وسجود غيرهم سجود خضوع وانقياد.. ".
وأوثرت " ما " الموصولة على من، تغليبا لغير العقلاء، لكثرتهم ولإِرادة العموم.
وقوله :﴿من دابة﴾ بيان لما فى الأرض، إذ الدابة ما يدب على الأرض أو - كما يقول الآلوسى - " بيان لما فيهما، بناء على أن الدبيب هو الحركة الجسمانية، سواء أكانت فى أرض أم سماء.. ".
وقوله ﴿والملائكة﴾ معطوف على " ما " فى قوله ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ من باب عطف الخاص على العام.
وخصهم - سبحانه - بالذكر تشريفا لهم. ورفعا لمنزلتهم، وتعريضا بالمشركين الذين عبدوا الملائكة. أو قالوا هم بنات الله.
قوله ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ أى : والملائكة لا يستكبرون عن إخلاص العبادة له، وعن السجود لذاته - سبحانه - بل هم عباد مكرمون
﴿لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾
والدابة : كل ما يدب على وجه الأرض، مشتقة من الدب بمعنى الحركة.
قال الجمل : " قال العلماء، السجود على نوعين : سجود طاعة وعبادة كسجود المسلم لله - عز وجل - وسجود انقياد وخضوع كسجود الظلال فقوله :﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾. يحتمل النوعين، لأن سجود كل شئ بحسبه، فسجود المسلمين والملائكة سجود طاعة وعبادة، وسجود غيرهم سجود خضوع وانقياد.. ".
وأوثرت " ما " الموصولة على من، تغليبا لغير العقلاء، لكثرتهم ولإِرادة العموم.
وقوله :﴿من دابة﴾ بيان لما فى الأرض، إذ الدابة ما يدب على الأرض أو - كما يقول الآلوسى - " بيان لما فيهما، بناء على أن الدبيب هو الحركة الجسمانية، سواء أكانت فى أرض أم سماء.. ".
وقوله ﴿والملائكة﴾ معطوف على " ما " فى قوله ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ من باب عطف الخاص على العام.
وخصهم - سبحانه - بالذكر تشريفا لهم. ورفعا لمنزلتهم، وتعريضا بالمشركين الذين عبدوا الملائكة. أو قالوا هم بنات الله.
قوله ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ أى : والملائكة لا يستكبرون عن إخلاص العبادة له، وعن السجود لذاته - سبحانه - بل هم عباد مكرمون
﴿لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾