الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَخَافُونَ﴾ يجوز فيها أن تكونَ مفسِّرةً لعدم استكبارِهم، كأنه قيل : ما لهم لا يَسْتكبرون ؟ فَأُجِيبَ بذلك، ويُحْتمل أن تكونَ حالاً مِنْ فاعل " لا يَسْتكبرون " ومعنى ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ﴾ أي : عقابَه.
قوله :﴿مِّن فَوْقِهِمْ﴾ يجوز فيه وجهان، أحدهما : أن تتعلَّقَ ب " يَخافون "، أي : يخافون عذابَ ربهم كائناً مِنْ فوقهم ؛ لأنَّ العذابَ إنما ينزل مِنْ فوقُ. الثاني : أنه متعلقٌ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من " ربهم " أي يخافون ربَّهم عالياً عليهم، قاهراً لهم، كقولِه تعالى :﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٨].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى