نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم علل خضوعهم بقوله دلالة على أنهم كغيرهم في الوقوف بين الخوف والرجاء :﴿يخافون ربهم﴾ أي الموجد لهم، المدبر لأمورهم، المحسن إليهم، خوفاً مبتدئاً ﴿من فوقهم﴾ إشارة إلى علو الخوف عليهم وغلبته لهم، أو حال كون ربهم مع إحسانه إليهم له العلو والجبروت، فهو المخوف المرهوب، فهم عما نهوا عنه ينتهون ﴿ويفعلون﴾ أي بداعية عظيمة علماً منهم بما عليهم لربهم من الحق مع عدم منازع من حظ أو شهوة أو غير ذلك، ودل على أنهم مكلفون بقوله تعالى :﴿ما يؤمرون﴾ فهم لرحمته لهم يرجون ؛ فالآية من الاحتباك : ذكر الخوف أولاً دال على الرجاء ثانياً، وذكر الفعل ثانياً دال على الانتهاء أولاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى