مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
خائفين ﴿مِّن فَوْقِهِمْ﴾ إن علقته ب ﴿يخافون﴾ فمعناه يخافونه أن يرسل عليهم عذاباً من فوقهم، وإن علقته ب ﴿ربهم﴾ حالاً منه فمعناه يخافون ربهم غالباً لهم قاهراً كقوله ﴿وَهُوَ القاهر فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ ﴿[الانعام: ٦١، ١٨] وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وفيه دليل على أن الملائكة مكلفون مدارون على الأمر والنهي وأنهم بين الخوف والرجاء.