المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿يخافون ربهم﴾ عام لجميع الحيوان، وقوله ﴿من فوقهم﴾ يحتمل معنيين : أحدهما الفوقية التي يوصف بها الله تعالى فهي فوقية القدر والعظمة والقهر والسلطان، والآخر أن يتعلق قوله ﴿من فوقهم﴾ بقوله ﴿يخافون﴾، أي يخافون عذاب ربهم من فوقهم، وذلك أن عادة عذاب الأمم إنما أتى من جهة فوق، وقوله ﴿ويفعلون ما يؤمرون﴾ أما المؤمنون فبحسب الشرع والطاعة، وأما غيرهم من الحيوان فبالتسخير والقدر الذي يسوقهم إلى ما نفد من أمر الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى