مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلَهُ مَا فِى السموات والأرض وَلَهُ الدين﴾ أي الطاعة ﴿وَاصِبًا﴾ واجباً ثابتاً لأن كل نعمة منه فالطاعة واجبة له على كل منعم عليه، وهو حال عمل فيه الظرف، أو وله الجزاء دائماً يعني الثواب والعقاب ﴿أفغيرالله تَتَّقُونَ وَمَا بِكُم مّن نِّعْمَةٍ﴾ وأي شيء اتصل بكم من نعمة عافية وغنى وخصب ﴿فَمِنَ الله﴾ فهو من الله ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضر﴾ المرض والفقر والجدب ﴿فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ﴾ فما تتضرعون إلا إليه، والجؤار رفع الصوت بالدعاء والاستغاثة ﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾