إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَلَهُ مَا في السماوات والأرض﴾ خلقاً ومُلكاً، تقريرٌ لعلة انقيادِ ما فيها له سبحانه خاصة، وتحقيقٌ لتخصيص الرهبة به تعالى، وتقديمُ الحرفِ لتقوية ما في اللام من معنى الاختصاصِ. وكذا في قوله تعالى :﴿وَلَهُ الدين﴾ أي : الطاعةُ والانقياد. ﴿وَاصِبًا﴾ أي : واجباً ثابتاً، لا زوالَ له لِما تقرّر أنه الإله وحده الحقيقُ بأن يُرهَبَ، وقيل : واصباً من الوصب، أي : وله الدين ذا كلفة، وقيل : الدينُ الجزاءُ، أي : وله الجزاءُ الدائمُ بحيث لا ينقطع ثوابُه لمن آمن وعقابُه لمن كفر.
﴿أَفَغَيْرَ الله تَتَّقُونَ﴾ الهمزة للإنكار، والفاء للعطف على مقدر ينسحب عليه السياقُ، أي : أعَقيبَ تقرّرِ الشؤون المذكورةِ من تخصيص جميعِ الموجودات للسجود به تعالى، وكونِ ذلك كلِّه له، ونهيِه عن اتخاذ الأندادِ، وكونِ الدين له واصباً، المستدعي ذلك لتخصيص التقوى به سبحانه، غيرَ الله الذين شأنُه ما ذكر تتقون فتطيعون !.
﴿أَفَغَيْرَ الله تَتَّقُونَ﴾ الهمزة للإنكار، والفاء للعطف على مقدر ينسحب عليه السياقُ، أي : أعَقيبَ تقرّرِ الشؤون المذكورةِ من تخصيص جميعِ الموجودات للسجود به تعالى، وكونِ ذلك كلِّه له، ونهيِه عن اتخاذ الأندادِ، وكونِ الدين له واصباً، المستدعي ذلك لتخصيص التقوى به سبحانه، غيرَ الله الذين شأنُه ما ذكر تتقون فتطيعون !.