تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية : ٥٢ وقوله تعالى :﴿وله ما في السماوات والأرض﴾ أي وله يخضع ما في السماوات والأرض ؛ كلهم عبيده وإماؤه. فكيف أشركتم عبيده في ألوهية الله تعالى وربوبيته.
وقوله تعالى :﴿وله الدين واصبا﴾ قال بعضهم : دائما، لأن غيره من الأديان كلها يبطل، ويضل، ويبقى دينه في الدارين جميعا. وقال بعضهم :﴿وله الدين واصبا﴾ أي مخلصا من الوصب والتعب. وتأويله، والله أعلم : أي وله دين، لا يوصل إليه إلا بتعب وجهد، فاجتهدوا، واتعبوا، لتخلصوا له الدين. هذا معنى قوله ( ﴿واصبا﴾ أي ) (١) مخلصا.
وقوله تعالى :﴿أفغير الله تتقون﴾ أي مخالفة غير الله تتقون، أي ( خافوا مخالفة الله، ولا تخافوا ) (٢) مخالفة غيره. أو يقول :{ ولا تخافوا غير الله، ولا تتقوا سواه، ولكن اتقوا الله، واتقوا نقمته.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: لا تخافوا ولكن اتقوا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى