اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾ في هذه اللام ثلاثة أوجهٍ :
أحدها : أن تكون لام كي، وهي متعلقة ب " يُشْرِكُونَ "، أي : أن إشراكهم سببه كفرهم به.
الثاني : أنَّها لام الصَّيرورةِ، أي : صار أمرهم إلى ذلك.
الثالث : أنَّها لام الأمر، وإليه نحا الزمخشريُّ.
وقرأ(١) أبو العالية، ورواها مكحول عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ " فيُمْتَعُوا " بضمِّ الياءِ من تحت، ساكن الميم، مفتوح الياء مضارع " مُتِعَ " مبنيًّا للمفعول، " فسَوْفَ يَعْلمُونَ " بالياء من تحت أيضاً، وهذا المضارع في هذه القراءة، يجوز أن يكون حذف منه النون فيه ؛ إما للنصب، عطفاً على " لِيَكْفُروا " وإن كانت لام " كي "، أو للصيرورة، وإما لنصب أيضاً، ولكن على جواب الأمر إن كانت اللام للأمر، ويجوز أن يكون حذفها للجزم ؛ عطفاً على " لِيَكْفرُوا " وإن كانت للأمر أيضاً.
قال بعض المفسرين : هذه لام العاقبة ؛ كقوله تعالى :﴿فالتقطه آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً﴾ [القصص: ٨] يعني : أنَّ عاقبته تلك التضرعات، ما كانت إلا هذا الكفر.
والمراد بقوله :" بِمَا ءَاتَيْناهُمْ " كشف الضرِّ، وإزالة المكروه، وقيل : المراد به القرآن وما جاء به محمدٌ ﷺ من النبوة والشرائع.
ثمَّ توعَّدهم فقال :" فتَمتَّعُوا "، [ والمراد منه التهديد ](٢) ؛ كقوله ﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] وقوله :﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ أمركم، وما ينزل بكم من العذاب.
أحدها : أن تكون لام كي، وهي متعلقة ب " يُشْرِكُونَ "، أي : أن إشراكهم سببه كفرهم به.
الثاني : أنَّها لام الصَّيرورةِ، أي : صار أمرهم إلى ذلك.
الثالث : أنَّها لام الأمر، وإليه نحا الزمخشريُّ.
وقرأ(١) أبو العالية، ورواها مكحول عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ " فيُمْتَعُوا " بضمِّ الياءِ من تحت، ساكن الميم، مفتوح الياء مضارع " مُتِعَ " مبنيًّا للمفعول، " فسَوْفَ يَعْلمُونَ " بالياء من تحت أيضاً، وهذا المضارع في هذه القراءة، يجوز أن يكون حذف منه النون فيه ؛ إما للنصب، عطفاً على " لِيَكْفُروا " وإن كانت لام " كي "، أو للصيرورة، وإما لنصب أيضاً، ولكن على جواب الأمر إن كانت اللام للأمر، ويجوز أن يكون حذفها للجزم ؛ عطفاً على " لِيَكْفرُوا " وإن كانت للأمر أيضاً.
فصل
قال بعض المفسرين : هذه لام العاقبة ؛ كقوله تعالى :﴿فالتقطه آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً﴾ [القصص: ٨] يعني : أنَّ عاقبته تلك التضرعات، ما كانت إلا هذا الكفر.
والمراد بقوله :" بِمَا ءَاتَيْناهُمْ " كشف الضرِّ، وإزالة المكروه، وقيل : المراد به القرآن وما جاء به محمدٌ ﷺ من النبوة والشرائع.
ثمَّ توعَّدهم فقال :" فتَمتَّعُوا "، [ والمراد منه التهديد ](٢) ؛ كقوله ﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] وقوله :﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ أمركم، وما ينزل بكم من العذاب.
١ ينظر: المحتسب ٢/١١، والشواذ ٧٣، والبحر ٥/٤٨٧..
٢ في أ: وهو تهديد..
٢ في أ: وهو تهديد..