السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾ أي : من النعم. تنبيه : في هذه اللام وجهان : الأوّل : أنها لام كي، فيكون المعنى على هذا أنهم إنما أشركوا بالله ليجحدوا نعمه عليهم في كشف الضر. الثاني : أنها لام العاقبة، كما في قوله تعالى :﴿فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوّا وحزناً﴾ [ القصص، ٨ ] والمعنى : عاقبة أمرهم هو كفرهم بما آتيناهم من النعماء، وكشفنا عنهم الضر والبلاء.
ثم إنه تعالى توعدهم بعد ذلك بقوله تعالى :﴿فتمتعوا﴾ أي : باجتماعكم على عبادة الأصنام، وهذا لفظه أمر، والمراد منه التهديد، كقوله تعالى :﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا﴾ [ الإسراء، ١٠٧ ]. وقوله تعالى :﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ [ الكهف، ٢٩ ]. ﴿فسوف تعلمون﴾ عاقبة أمركم، وما ينزل بكم من العذاب.
ثم إنه تعالى توعدهم بعد ذلك بقوله تعالى :﴿فتمتعوا﴾ أي : باجتماعكم على عبادة الأصنام، وهذا لفظه أمر، والمراد منه التهديد، كقوله تعالى :﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا﴾ [ الإسراء، ١٠٧ ]. وقوله تعالى :﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ [ الكهف، ٢٩ ]. ﴿فسوف تعلمون﴾ عاقبة أمركم، وما ينزل بكم من العذاب.