تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فتمتعوا فسوف تعلمون﴾ [ ٥٥ ] قال : هذا وعد من الله تعالى لكفار مكة على تكذيبهم، مع ما أنعم الله عليهم في الدنيا، أنهم سيعلمون جزاء ذلك في الآخرة، وهذه الآية أيضا وعيد شديد للغافلين على ما قال الرسول ﷺ :«من أخذ من الدنيا نهمته حيل بينه وبين نهمته في الآخرة، حلالها حساب وحرامها عقاب »(١)، وإنما يحاسب المؤمنون بما أخذوا من الحلال فضلا على ما يكفيهم، فأما من أخذ البلغة من الحلال فهو داخل تحت قوله ﷺ :«ليس من الدنيا كسرة يسد بها المؤمن جوعته، وثوب يواري به عورته ويؤدي فيه فرضه، وبيت يكنه من حر الشمس وبرد الشتاء »(٢).
١ - الترغيب والترهيب ٤/٧٧ (رقم ٤٨٦٨)؛ وشعب الإيمان ٧/١٢٥ (رقم ٩٧٢٢)..
٢ - في الترغيب والترهيب ٤/٧٧ (رقم ٤٨٧٠): (روي عن ثوبان رضي الله عنه قال: يا رسول الله، ما يكفيني من الدنيا؟ قال: ما سد جوعتك، ووارى عورتك، وإن كان لك بيت يظلك فذاك، وإن كانت لك دابة فبخ. رواه الطبراني في الأوسط)..
٢ - في الترغيب والترهيب ٤/٧٧ (رقم ٤٨٧٠): (روي عن ثوبان رضي الله عنه قال: يا رسول الله، ما يكفيني من الدنيا؟ قال: ما سد جوعتك، ووارى عورتك، وإن كان لك بيت يظلك فذاك، وإن كانت لك دابة فبخ. رواه الطبراني في الأوسط)..