التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾، اللام لام الأمر على وجه التهديد ؛ لقوله بعده :﴿فتمتعوا فسوف تعلمون﴾، فعلى هذا يبتدئ بها، وقيل : هي لام العاقبة، فعلى هذا توصل بما قبلها ؛ لأنها في الأصل لام كي، وذلك بعيد في المعنى، والكفر هنا يحتمل أن يريد به كفر النعم، لقوله :﴿بما آتيناهم﴾، أو كفر الجحود والشرك، لقوله :﴿بربهم يشركون﴾. ﴿فتمتعوا﴾ يريد التمتع في الدنيا، وذلك أمر على وجه التهديد.