تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥٥ : وقوله تعالى :﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾ هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يجعلوا ما آتاهم الله، وأنعم عليهم، سبب كفرهم بالله.
الثاني : يكفرون بنعمة الله تعالى بعبادتهم الأصنام وصرفهم الشكر عنه.
ويشبه أن يكون إخباره عن سفههم من وجه آخر ؛ هو أنهم لا يروا في البشر أحدا يطاع ويخضع إليه (١) إلا أحد الرجلين : دفع البلاء عنه أو جار نفعا (٢) إليه. فالأصنام التي عبدوها ليس منها دفع بلاء ولا جر منفعة. فلماذا يعبدون ؟ وقال أبو بكر :﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾ أي بالقرآن.
وقوله تعالى :﴿فتمتعوا فسوف تعلموا﴾ هذا وعيد من الله. ثم يقول :﴿فسوف تعلمون﴾ ما ينزل بكم بكفران(٣) نعمه، وصرف الشكر عنه، أنه مهلككم ومنزل بكم العذاب.
وفي قوله :﴿وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون﴾ أي : تتضرعون، موعظة للمؤمنين أيضا ؛ لأنهم يجعلون تضرعهم (٤) إلى الله إذا أصابهم الضر والبلاء، وإذا انكشف ذلك عنهم تركوا ذلك التضرع، أي تعلمون أن ما ﴿بكم من نعمة فمن الله﴾، فكيف تصرفون شكرها إلى غيره في الحال.
أحدهما : أن يجعلوا ما آتاهم الله، وأنعم عليهم، سبب كفرهم بالله.
الثاني : يكفرون بنعمة الله تعالى بعبادتهم الأصنام وصرفهم الشكر عنه.
ويشبه أن يكون إخباره عن سفههم من وجه آخر ؛ هو أنهم لا يروا في البشر أحدا يطاع ويخضع إليه (١) إلا أحد الرجلين : دفع البلاء عنه أو جار نفعا (٢) إليه. فالأصنام التي عبدوها ليس منها دفع بلاء ولا جر منفعة. فلماذا يعبدون ؟ وقال أبو بكر :﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾ أي بالقرآن.
وقوله تعالى :﴿فتمتعوا فسوف تعلموا﴾ هذا وعيد من الله. ثم يقول :﴿فسوف تعلمون﴾ ما ينزل بكم بكفران(٣) نعمه، وصرف الشكر عنه، أنه مهلككم ومنزل بكم العذاب.
وفي قوله :﴿وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون﴾ أي : تتضرعون، موعظة للمؤمنين أيضا ؛ لأنهم يجعلون تضرعهم (٤) إلى الله إذا أصابهم الضر والبلاء، وإذا انكشف ذلك عنهم تركوا ذلك التضرع، أي تعلمون أن ما ﴿بكم من نعمة فمن الله﴾، فكيف تصرفون شكرها إلى غيره في الحال.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: نفع..
٣ في الأصل وم: من كفران..
٤ في الأصل وم: يتضرعون..
٢ في الأصل وم: نفع..
٣ في الأصل وم: من كفران..
٤ في الأصل وم: يتضرعون..