لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾، قيل : إن هذه اللام لام كي، ويكون المعنى على هذا : أنهم إنما أشركوا بالله ليجحدوا نعمه عليهم في كشف الضر عنهم. وقيل : إنها لام العاقبة، والمعنى عاقبة أمرهم، هو كفرهم بما آتيناهم من النعماء وكشفنا عنهم الضر والبلاء. ﴿فتمتعوا﴾، لفظه أمر، والمراد منه التهديد والوعيد. يعني : فعيشوا في اللذة التي أنتم فيها إلى المدة التي ضربها الله لكم. ﴿فسوف تعلمون﴾، يعني : عاقبة أمركم إلى ماذا تصير، وهو نزول العذاب بكم.