الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ﴾ : الضميرُ في " يَعْلمون " يجوز أن يكونَ للكفار، أي : لِما لا يَعْلم الكفار، ومعنى لا يَعْلمونها : أنهم يُسَمُّونها آلهةً، ويعتقدون أنها تَضُرُّ وتنفع وتسمع، وليس الأمر كذلك. ويجوز أن يكونَ للآلهة، وهي الأصنامُ، أي : لأشياءَ غيرِ موصوفةٍ بالعلم. و " نصيباً " هو المفعول الأول، والجارُّ قبلَه هو الثاني، أي : ويُصيِّرون للأصنام نصيباً. و ﴿مِّمّا رَزَقْنَاهُمْ﴾، يجوز أن يكونَ نعتاً ل " نصيباً "، وأن يتعلَّقَ بالجَعْلِ. ف " مِنْ " على الأول للتبعيض، وعلى الثاني للابتداء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى