مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رزقناهم﴾، أي : لآلهتهم، ومعنى ﴿لا يعلمون﴾ : أنهم يسمونها آلهة، ويعتقدون فيها أنها تضر وتنفع، وتشفع عند الله، وليس كذلك ؛ لأنها جماد لا تضر ولا تنفع، أو الضمير في ﴿لا يعلمون﴾ للآلهة، أي : لأشياء غير موصوفة بالعلم، ولا تشعر، أجعلوا لها نصيباً في أنعامهم وزروعهم أم لا ؟ وكانوا يجعلون لهم ذلك تقرباً إليهم. ﴿تالله لَتُسْئَلُنَّ﴾، وعيد. ﴿عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾، من أنها آلهة، وأنها أهل للتقرب إليها.