السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما بين تعالى بالدلائل القاهرة، فساد قول أهل الشرك والتشبيه، شرح تفاصيل أقوالهم، وبين فسادها بأنواع الأوّل قوله تعالى :﴿ويجعلون﴾، أي : المشركون. ﴿لما لا يعلمون نصيباً مما رزقناهم﴾، من الحرث والأنعام، بقولهم :" هذا لله وهذا لشركائنا ".
تنبيه : الضمير في قوله تعالى :﴿لما لا يعلمون﴾، عائد على الأصنام، أي : أنّ الأصنام لا تعي شيئاً البتة ؛ لأنها جماد والجماد لا علم له. وقيل : عائد إلى المشركين، ومعنى لا يعلمونها، أنهم يسمونها آلهة، فيعتقدون فيها جهالات، مثل : أنها تنفعهم وتشفع لهم، وليس الأمر كذلك.
ثم أقسم سبحانه وتعالى بنفسه على نفسه أنه يسألهم يوم القيامة، بقوله تعالى :﴿تالله لتسألنّ﴾، سؤال توبيخ، وفيه التفات من الغيبة إلى الحضور، وهو من بديع الكلام وبليغه. ﴿عما كنتم تفترون﴾، على الله من أنه أمركم بذلك. تنبيه : في وقت السؤال احتمالان، الأوّل : أنه يقع عند القرب من الموت، الثاني : أنه يقع في الآخرة. قال الرازي : وهذا أولى.
تنبيه : الضمير في قوله تعالى :﴿لما لا يعلمون﴾، عائد على الأصنام، أي : أنّ الأصنام لا تعي شيئاً البتة ؛ لأنها جماد والجماد لا علم له. وقيل : عائد إلى المشركين، ومعنى لا يعلمونها، أنهم يسمونها آلهة، فيعتقدون فيها جهالات، مثل : أنها تنفعهم وتشفع لهم، وليس الأمر كذلك.
ثم أقسم سبحانه وتعالى بنفسه على نفسه أنه يسألهم يوم القيامة، بقوله تعالى :﴿تالله لتسألنّ﴾، سؤال توبيخ، وفيه التفات من الغيبة إلى الحضور، وهو من بديع الكلام وبليغه. ﴿عما كنتم تفترون﴾، على الله من أنه أمركم بذلك. تنبيه : في وقت السؤال احتمالان، الأوّل : أنه يقع عند القرب من الموت، الثاني : أنه يقع في الآخرة. قال الرازي : وهذا أولى.