التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
﴿ويجعلون لما لا يعلمون﴾، أي للأصنام التي هي جماد لا علم لها، فيكون الضمير لما، أو المعنى : يجعلون لما لا يعلمونها مستحقة للعبادة، لا نافعة ولا ضارة، بل يسمونها آلهة، ويقولون جهلا منهم : إنها آلهة تضر وتنفع وتشفع، أو لا يعلمون لها حقا، فالضمير إلى الكفار، والعائد إلى " ما " محذوف، و " ما " على التأويلين موصولة، أو المعنى : يجعلون لجهلهم، على أن " ما " مصدرية، والمفعول له محذوف للعلم به ؛ يعني يجعلون لجهلهم للأصنام، ﴿نصيبا مما رزقناهم﴾، من الحرث والأنعام. ﴿فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا﴾، (١) ﴿تالله لتسئلن﴾، التفات من الغيبة إلى الخطاب يوم القيامة. ﴿عما كنتم تفترون﴾، من أنها آلهة، وهو وعيد لهم عليه.
١ سورة الأنعام، الآية: ١٣٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى