الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي لآلهتهم. ومعنى لا يعلمونها : أنه يسمونها آلهة، ويعتقدون فيها أنها تضر وتنفع وتشفع عند الله، وليس كذلك. وحقيقتها أنها جماد لا يضر ولا ينفع، فهم إذاً جاهلون بها، وقيل : الضمير في ﴿لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ للآلهة، أي : لأشياء غير موصوفة بالعلم، ولا تشعر، أجعلوا لها نصيباً في أنعامهم وزروعهم أم لا ؟ وكانوا يجعلون لهم ذلك تقرباً إليهم. ﴿لَتُسْئَلُنَّ﴾، وعيد. ﴿عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ من الإفك في زعمكم أنها آلهة، وأنها أهل للتقرب إليها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى