المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
الضمير في قوله :﴿ويجعلون﴾، للكفار، وقوله :﴿لما لا يعلمون﴾، يريد الأصنام، ومعناه : لا يعلمون فيهم حجة ولا برهاناً، ويحتمل أن يريد بقوله :﴿يعلمون﴾، الأصنام، أي : يجعلون لجمادات لا تعلم شيئاً ﴿نصيباً﴾، فالمفعول محذوف، ثم عبر عنهم بعبارة من يعقل، بحسب مذهب الكفار الذين يسندون إليها ما يسند إلى من يعقل، وبحسب أنه إسناد منفي، وهذا كله ضعيف، و «النصيب » المشار إليه، هو ما كانت العرب سنته من الذبح لأصنامها والإهداء إليها، والقسم لها من الغلات، ثم أمر الله تعالى نبيه عليه السلام، أن يقسم لهم أنهم سيسألون على افترائهم، في أن تلك السنن هي الحق الذي أمر الله به، كما قال بعضهم، و «الفرية » : اختلاق الكذب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى