الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿ويجعلون لما لا يعلمون [ نصيبا(١) ]﴾ [ ٥٦ ] إلى قوله ﴿ولا يستقدمون﴾ [ ٦١ ].
المعنى : ويجعل هؤلاء المشركون لما لا يعلمون، أنه لا يضرهم ولا ينفعهم نصيبا مما رزقهم الله، يعني : لأوثانهم. قال قتادة : هم مشركو العرب جعلوا لأوثانهم نصيبا وجزءا مما رزقهم الله من أموالهم(٢).
وقيل : يعلمون الآلهة(٣) التي كانوا يعبدونها، وهي " ما " فيعلمون ردها على معنى " ما ". /وأتى بالواو والنون لأنهم كانوا قد أجروها مجرى من يعقل(٤) في جعلهم لها نصيبا من [ م(٥) ] زروعهم(٦). فمفعول " يعلم " محذوف. تقديره : ويجعل هؤلاء الكفار للأصنام التي لا تعلم شيئا نصيبا. وعلى القول(٧) الأول " يعلمون(٨) " للكفار. وفيه ضميرهم، أي : هؤلاء الكفار يجعلون نصيبا للأصنام التي يعلم الكفار أنها لا تنفع ولا تضر. ومثله في الأخبار عن الأصنام بالواو والنون قوله :
﴿وتراهم ينظرون إليك﴾(٩) فالنظر للأصنام(١٠). وقيل للكفار(١١) وقد تقدم شرحه.
وقال ابن زيد : جعلوا لآلهتهم نصيبا من الحرث والأنعام يسمون عليها [ أ(١٢) ] سماءها ويذبحون عليها(١٣). وهو قوله تعالى في الأنعام عنهم :﴿هذا لله(١٤) بزعمهم وهذا لشركائنا﴾(١٥).
ثم قال تعالى :﴿تالله لتسألن عما كنتم تفترون﴾ [ ٥٦ ].
أي : والله يا أيها المشركون لتسألن يوم القيامة عما كنتم تختلفون(١٦) في الدنيا علي قسم الله [ عز وجل(١٧) ] لهم(١٨). قال ابن عباس : الكظيم الحزين(١٩). وقال الضحاك : هو الكمد(٢٠).
المعنى : ويجعل هؤلاء المشركون لما لا يعلمون، أنه لا يضرهم ولا ينفعهم نصيبا مما رزقهم الله، يعني : لأوثانهم. قال قتادة : هم مشركو العرب جعلوا لأوثانهم نصيبا وجزءا مما رزقهم الله من أموالهم(٢).
وقيل : يعلمون الآلهة(٣) التي كانوا يعبدونها، وهي " ما " فيعلمون ردها على معنى " ما ". /وأتى بالواو والنون لأنهم كانوا قد أجروها مجرى من يعقل(٤) في جعلهم لها نصيبا من [ م(٥) ] زروعهم(٦). فمفعول " يعلم " محذوف. تقديره : ويجعل هؤلاء الكفار للأصنام التي لا تعلم شيئا نصيبا. وعلى القول(٧) الأول " يعلمون(٨) " للكفار. وفيه ضميرهم، أي : هؤلاء الكفار يجعلون نصيبا للأصنام التي يعلم الكفار أنها لا تنفع ولا تضر. ومثله في الأخبار عن الأصنام بالواو والنون قوله :
﴿وتراهم ينظرون إليك﴾(٩) فالنظر للأصنام(١٠). وقيل للكفار(١١) وقد تقدم شرحه.
وقال ابن زيد : جعلوا لآلهتهم نصيبا من الحرث والأنعام يسمون عليها [ أ(١٢) ] سماءها ويذبحون عليها(١٣). وهو قوله تعالى في الأنعام عنهم :﴿هذا لله(١٤) بزعمهم وهذا لشركائنا﴾(١٥).
ثم قال تعالى :﴿تالله لتسألن عما كنتم تفترون﴾ [ ٥٦ ].
أي : والله يا أيها المشركون لتسألن يوم القيامة عما كنتم تختلفون(١٦) في الدنيا علي قسم الله [ عز وجل(١٧) ] لهم(١٨). قال ابن عباس : الكظيم الحزين(١٩). وقال الضحاك : هو الكمد(٢٠).
١ ساقط من ق..
٢ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/١١٢، والجامع ١٠/٧٧ وهو مروي فيه عن مجاهد أيضا، والدر ٥/١٣٨..
٣ ق: الإلهية..
٤ ق: يفعل..
٥ ساقط من ط..
٦ ذكر هذا القول القرطبي في الجامع ١٠/٧٧ ولم ينسبه..
٧ ط: الأقوال..
٨ ق: يعلمون..
٩ الأعراف: ١٩٨..
١٠ انظر: هذا القول في الجامع ٧/٢١٨..
١١ ق: للكفور، وانظر: هذا القول في الجامع ٧/٢١٧..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر: قول ابن زيد في جامع البيان ١٤/١٢٢..
١٤ في النسختين معا: "الله" بزيادة الألف..
١٥ الأنعام: ١٣٦..
١٦ ق: تختلفون..
١٧ ساقط من ق..
١٨ انظر: قول قتادة في جامع البيان ١٤/ ١٢٣..
١٩ انظر : قول ابن عباس في جامع البيان ١٤/١٢٤ والجامع ١٠/٧٧..
٢٠ انظر: قول الضحاك في جامع البيان ١٤/١٢٤ وفيه: أنه "الكميد" بالياء..
٢ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/١١٢، والجامع ١٠/٧٧ وهو مروي فيه عن مجاهد أيضا، والدر ٥/١٣٨..
٣ ق: الإلهية..
٤ ق: يفعل..
٥ ساقط من ط..
٦ ذكر هذا القول القرطبي في الجامع ١٠/٧٧ ولم ينسبه..
٧ ط: الأقوال..
٨ ق: يعلمون..
٩ الأعراف: ١٩٨..
١٠ انظر: هذا القول في الجامع ٧/٢١٨..
١١ ق: للكفور، وانظر: هذا القول في الجامع ٧/٢١٧..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر: قول ابن زيد في جامع البيان ١٤/١٢٢..
١٤ في النسختين معا: "الله" بزيادة الألف..
١٥ الأنعام: ١٣٦..
١٦ ق: تختلفون..
١٧ ساقط من ق..
١٨ انظر: قول قتادة في جامع البيان ١٤/ ١٢٣..
١٩ انظر : قول ابن عباس في جامع البيان ١٤/١٢٤ والجامع ١٠/٧٧..
٢٠ انظر: قول الضحاك في جامع البيان ١٤/١٢٤ وفيه: أنه "الكميد" بالياء..