إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البنَاتِ﴾، هم خُزاعةُ وكِنانةُ، الذين يقولون : الملائكةُ بناتُ الله. ﴿سبحانه﴾، تنزيهٌ له عز وجل عن مضمون قولِهم ذلك، أو تعجيبٌ من جراءتهم على التفوه بمثل تلك العظيمة. ﴿وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ﴾، من البنين، و( ما ) مرفوعةُ المحلِّ على أنه مبتدأٌ، والظرفُ المقدمُ خبرُه، والجملةُ حاليةٌ، وسبحانه : اعتراضٌ في حق موقعِه، وجعلُها منصوبةً بالعطف على البنات، أي : يجعلون لأنفسهم ما يشتهون من البنين، يؤدّي إلى جعل الجعْلِ بمعنى يعمّ الزعمَ والاختيارَ.