فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ ( ٥٧ )﴾ :
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ﴾، هذا نوع آخر من فضائحهم وقبائحهم، وقد كانت خزاعة وكنانة تقول : الملائكة بنات الله، فنزه ﴿سُبْحَانَهُ﴾، نفسه عما نسبه إليه هؤلاء الجفاة، الذين لا عقول لهم صحيحة ولا أفهام مستقيمة. قال ابن عباس : يقول : تجعلون لي البنات، ترضونهن لي ولا ترضونهن لأنفسكم، وذلك أنهم كانوا في الجاهلية، إذا ولد للرجل منهم جارية أمسكها على هوان، أو دسها في التراب وهي حية، إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل، وفي هذا التنزيه تعجيب من حالهم. ﴿وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ﴾، أي : ويجعلون لأنفسهم ما يشتهونه من البنين، والجملة مستأنفة، أو في محل النصب على الحال من الواو في يجعلون هذا.
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ﴾، هذا نوع آخر من فضائحهم وقبائحهم، وقد كانت خزاعة وكنانة تقول : الملائكة بنات الله، فنزه ﴿سُبْحَانَهُ﴾، نفسه عما نسبه إليه هؤلاء الجفاة، الذين لا عقول لهم صحيحة ولا أفهام مستقيمة. قال ابن عباس : يقول : تجعلون لي البنات، ترضونهن لي ولا ترضونهن لأنفسكم، وذلك أنهم كانوا في الجاهلية، إذا ولد للرجل منهم جارية أمسكها على هوان، أو دسها في التراب وهي حية، إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل، وفي هذا التنزيه تعجيب من حالهم. ﴿وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ﴾، أي : ويجعلون لأنفسهم ما يشتهونه من البنين، والجملة مستأنفة، أو في محل النصب على الحال من الواو في يجعلون هذا.