البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
واللام في لتبين لام التعليل، والكتاب القرآن، والذي اختلفوا فيه من الشرك والتوحيد والجبر والقدر وإثبات المعاد ونفيه، وغير ذلك مما يعتقدون من الأحكام : كتحريم البحيرة، وتحليل الميتة والدم، وغير ذلك من الأحكام.
وهدى ورحمة في موضع نصب على أنهما مفعول من أجله، وانتصبا لاتحاد الفاعل في الفعل وفيهما، لأن المنزل هو الله وهو الهادي والراحم.
ودخلت اللام في لتبين لاختلاف الفاعل، لأن المنزل هو الله، والتبيين مسند للمخاطب وهو الرسول ﷺ.
وقول الزمخشري : معطوف محل لتبين ليس بصحيح، لأنّ محله ليس نصباً فيعطف منصوب عليه.
ألا ترى أنه لو نصبه لم يجز لاختلاف الفاعل ؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى