-
القرآن أعظم مرجع لحل الخلافات ونبذ الاختلافات { وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه... }
— محمد الربيعة
-
{ وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم ..}
الإتيان بصيغة القصر ؛
لقصد الإحاطة بالأهم من غاية
القرآن وفائدته التي أنزل من أجلها
فهو قصر ادعائي ليرغب السامعون
في تلقيه وتدبره من مؤمن وكافر
— ابن عاشور
-
﴿وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾ حين نتحاكم إلى القرآن ونعمل بشرعه؛ يقل الخلاف ويتحقق الائتلاف.
— ماجد الجاسر
-
هدى ورحمة هدى وبشرى هدى ورحمة وبشرى إنه القرآن فتلمسوا هداياته وتعرضوا لرحماته واستبشروا ببشارته
— مجالس التدبر
-
قوله عز وجل {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق} وفي هذه أيضا {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس} الفرق بين أنزلنا إليك الكتاب وأنزلنا عليك قد سبق في البقرة ونزيده وضوحا أن كل موضع خاطب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله {إنا أنزلنا إليك} ففيه تكليف وإذا خاطبه بقوله {أنا أنزلنا عليك} ففيه تخفيف واعتبر بما في هذه السورة فالذي في أول السورة {إليك} فكلفه الإخلاص في العبادة والذي في آخرها {عليك} فختم الآية بقوله {وما أنت عليهم بوكيل} أي لست بمسئول عنهم فخفف عنه ذلك.
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
آية (٦٤) : (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
* الفرق بين قوله تعالى (وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) و (وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) ومناسبة كل خاتمة للآية التي وردت فيها:
- في الآية (٦٤) هل إنزال الكتاب علينا ينحصر فقط لغرض تبيان الذين اختلفوا فيه؟ لا قال تعالى (وَهُدًى وَرَحْمَةً).
ننظر إلى السياق بعدها فنجده في الآية (٦٤) في مظاهر الرحمة التي رحم الله تعالى عباده بها (وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا .. (٦٥) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦) وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا .. (٦٧) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ .. (٧٠) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ .. (٧٢) ) فناسب قوله تعالى هدى ورحمة السياق في الرحمة.
- في الآية (١٠٢) قال (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) هل نزل القرآن ليثبت فقط؟ بالطبع لا ، قال تعالى (وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ).
السياق قبل الآية فيه بشرى (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)) فناسب السياق هنا ذكر البشرى.
- في الآية (٨٩) (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) نزل القرآن تبياناً لكل شيء فجمعها كلها عندما عمّم في آية التبيان.
— مختصر لمسات بيانية
-
* ما الفرق بين قوله تعالى (هدى ورحمة لقوم يؤمنون) (هدى وبشرى للمسلمين) و (هدى ورحمة وبشرى للمسلمين)؟(د.فاضل السامرائي)
قال تعالى في سورة النحل (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)) و (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102)) و (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89))
في الآية الأولى قال تعالى (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)) ونسأل هل إنزال الكتاب علينا ينحصر فقط لغرض تبيان الذين اختلفوا فيه؟ لا قال تعالى وهدى ورحمة.
في الآية الثانية (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) هل نزل القرآن لهذا الغرض فقط؟ أي ليثبت بالطبع لا.
وفي الآية الثالثة (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89)) نزل القرآن تبياناً لكل شيء فجمعها كلها عندما عمّم وعندما كانت حالة جزئية كما في الآيتين الأولى والثانية في سورة النحل جزّأ.
*لماذا جاءت هدى ورحمة لقوم يؤمنون في الأولى؟
ننظر إلى السياق في الآيات التي بعدها جاءت فنجده في مظاهر الرحمة التي رحم الله تعالى عباده بها (وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (65) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (66) وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72) ) فناسب قوله تعالى هدى ورحمة السياق في الرحمة.
وفي الآية الثانية السياق قبلها فيه بشرى (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) ) فناسب السياق هنا ذكر البشرى في الآية وناسب الجمع في آية التبيان.
— فاضل السامرائي
-
( إنا أنزلنا إليك ) تكون للعاقل دائماً ( إنا أنزلنا إليك الكتاب ) ، ( وأنزلنا إليكم نورا ) ( إنا أنزلنا عليك ) تكون للعاقل وغيره ، وفيها ثقل التكليف ( وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم ) وثمة أمر آخر وهو أن ( أنزلنا عليهم ) قد تكون للعقوبات ( فأنزلنا عليهم رجزًا ) .
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
قال تعالى في سورة النحل: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ٦٤﴾ [النحل: 64] فذكر الهدى والرحمة.
وقال فيها أيضًا: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ١٠٢﴾ [النحل: 102]، فذكر الهدى والبشرى.
وقال في السورة نفسها: ﴿وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ٨٩﴾.
فذكر الهدى والرحمة والبشرى فجمع الأوصاف كلها، فلم ذلك؟ ولم خص كل مواطن بما ذكر فيه من الهدى والرحمة أو الهدى والبشرى؟
الجواب: إن ما ذكره في الآية الرابعة والستين من قوله: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ إنما هو غرض واحد من أغراض إنزال الكتاب، فأغراض إنزال الكتاب كثيرة أهمها وأولها عبادة ربهم غير أنه ذكر غرضًا واحدًا وهو تبيين الذي اختلفوا فيه، فذكر الهدى والرحمة.
وكذلك ما ذكره في الآية الثانية بعد المائة وهو قوله: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، فهو غرض من أغراض إنزال الكتاب ولم يذكر الأغراض كلها، فذكر الهدى والبشرى.
وأما الآية التاسعة والثمانون فقد ذكر فيها أن التنزيل تبيان لكل شيء فلم يترك شئياً إلا شمله فجمع الأوصاف كلها، فقال: ﴿وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ﴾ وهو المناسب لقوله: ﴿وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ﴾.
أما الجواب عن السؤال الآخر وهو أنه لماذا خصّ كل مواطن بما ذكره من الهدى والرحمة أو الهدى والبشرى فهو أنه ذكر بعد الآية الرابعة والستين - وهي قوله : ﴿ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ ﴾ - أموراً من مظاهر الرحمة وذلك من نحو قوله تعالى ﴿وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥ وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ٦٦ وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ٦٧﴾ (65 – 67) . فناسب ذكر الرحمة.
وإنه ذكر قبل الآية الثانية بعد المائة شيئاً من البشرى وذلك من نحو قوله تعالى: ﴿وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ٩٦ مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ٩٧﴾ (96، 97). فناسب ذكر البشرى، فناسب كل تعبير مكانه.
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 107، 108)
54 – قال تعالى في سورة النحل ﴿إِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ٦٦ وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ٦٧﴾ (66 – 67)
سؤال: لماذا عدّ السَّكَر وهو الخمر من جملة النعم؟
ولماذا ختم الآية بقوله ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾ مع أن الخمر تذهب بالعقل؟
الجواب:
1 – إن الآية نزلت قبل تحريم الخمر ومع ذلك فهي ليست كما ظن
السائل.
2 – قيل إن من معاني السَّكَر (الخَلّ) ولكن المعنى الشهور للسكر هو الخمر، ونحن سننظر في النص بحسب المعنى المشهور.
3 – إنه قسّم ما يتخذه الإنسان من ثمرات النخيل والأعناب على قسمين:
السَّكَر ولم يصفه بأنه حسن
والرزق الحسن، فأخرج السَّكَر من الرزق الحسن مع أن الآية نزلت قبل تحريم الخمر، وفي هذا للفت للنظر إلى أن الخمر ليست ممدوحة.
4 – إن الآية ليست خطاباً للمؤمنين وإنما هي لعموم الناس فيما يتخذونه من هذه الثمرات، وهذا أمر واقع فإن الناس يتخذون من هذه الثمرات ما ذكر.
5 – لم تكن الآية في تعداد النعم وإنما هي في ذكر ما هو حاصل في واقع الأمر.
6 – لم يقل في خاتمة الآية (لعلكم تشكرون) لسببين:
السبب الأول: أنها ليست في سياق ذكر النعم.
والآخر: لئلا يشمل الشكر السَّكَ.
7 – ختم الآية بقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾.
وكأن في هذا إهابة لترك السَّكَر لأن السَّكَر يخامر العقل ويغطيه أما الآية فإنها لمن يعقل لا لمن يُذهب عقله السكر ُ.
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 108، 109)
— فاضل السامرائي
-
(وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم) قوله تعالي(والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض)مع قوله تعالي
— عدنان عبدالقادر
-
سَلِ الله أن يهديك ويرحمك بكتابه، ﴿ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾
— القرآن تدبر وعمل