محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٤ من سورة النحل في ٩٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٤ من سورة النحل

٩٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاّ لِتُبَيّنَ لَهُمُ الّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ : وما أنزلنا يا محمد عليك كتابنا، وبعثناك رسولاً إلى خلقنا، إلا لتبين لهم ما اختلفوا فيه من دين الله، فتعرّفهم الصواب منه، والحقّ من الباطل، وتقيم عليهم بالصواب منه حجة الله الذي بعثك بها.
وقوله :﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾، يقول : وهدى بيانا من الضلالة، يعني بذلك الكتاب، ورَحْمَةً لقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ به، فيصدّقون بما فيه، ويقرّون بما تضمن من أمر الله ونهيه، ويعملون به. وعطف بالهدى على موضع «ليبين » ؛ لأن موضعها نصب. وإنما معنى الكلام : وما أنزلنا عليك الكتاب إلا بيانا للناس فيما اختلفوا فيه، وهدى ورحمة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وهي لهم في الآخرة أضرّ.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونُ (٦٤)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: وما أنزلنا يا محمد عليك كتابنا وبعثناك رسولا إلى خلقنا إلا لتبين لهم ما اختلفوا فيه من دين الله، فتعرّفهم الصواب منه، والحقّ من الباطل، وتقيم عليهم بالصواب منه حجة الله الذي بعثك بها.
وقوله (وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) يقول: وهدى بيانا من الضلالة، يعني بذلك الكتاب، ورحمة لقوم يؤمنون به، فيصدّقون بما فيه، ويقرّون بما تضمن من أمر الله ونهيه، ويعملون به، وعطف بالهدى على موضع ليبين، لأن موضعها نصب. وإنما معنى الكلام: وما أنزلنا عليك الكتاب إلا بيانًا للناس فيما اختلفوا فيه هدى ورحمة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَقَوْلُهُ: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ أَيْ مِنَ البنات ومن الشركاء الذين هم عَبِيدِهِ وَهُمْ يَأْنَفُونَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَحَدِهِمْ شَرِيكٌ لَهُ فِي مَالِهِ.
وَقَوْلُهُ: وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى إِنْكَارٌ عَلَيْهِمْ فِي دَعْوَاهُمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى فِي الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَعَادٍ فَفِيهِ أَيْضًا لَهُمُ الْحُسْنَى، وَإِخْبَارٌ عَنْ قِيلِ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ، كَقَوْلِهِ: وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ [هُودٍ: ٩- ١٠] وقوله: وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ [فُصِّلَتْ: ٥٠].
وَقَوْلُهُ: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَداً [مَرْيَمَ: ٧٧] وَقَالَ إِخْبَارًا عَنْ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ أَنَّهُ دَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً [الْكَهْفِ: ٣٥- ٣٦] فَجَمَعَ هَؤُلَاءِ بَيْنَ عَمَلِ السُّوءِ وَتَمَنِّي الْبَاطِلَ بِأَنْ يُجَازَوْا عَلَى ذَلِكَ حُسْنًا وَهَذَا مُسْتَحِيلٌ، كَمَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ وُجِدَ حَجَرٌ فِي أَسَاسِ الْكَعْبَةِ حِينَ نَقَضُوهَا لِيُجَدِّدُوهَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ حِكَمٌ وَمَوَاعِظُ، فَمِنْ ذلك: تعلمون السيئات وتجوزن الْحَسَنَاتِ؟ أَجَلْ كَمَا يُجْتَنَى مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى أَيِ الْغِلْمَانَ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا قَدَّمْنَا بَيَانَهُ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَلِهَذَا قال تَعَالَى رَادًّا عَلَيْهِمْ فِي تَمَنِّيهِمْ ذَلِكَ: لَا جَرَمَ أَيْ حَقًّا لَا بُدَّ مِنْهُ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ قَالَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمْ: مَنْسِيُّونَ فِيهَا مُضَيَّعُونَ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا [الْأَعْرَافِ: ٥١]. وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا: مُفْرَطُونَ أَيْ مُعَجَّلُونَ إِلَى النَّارِ مِنَ الْفَرَطِ، وَهُوَ السَّابِقُ إِلَى الْوِرْدِ، وَلَا مُنَافَاةَ لِأَنَّهُمْ يُعَجَّلُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلى النار وينسون فيها أي يخلدون.

[سورة النحل (١٦) : الآيات ٦٣ الى ٦٥]

تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٦٣) وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٦٤) وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٥)
يَذْكُرُ تَعَالَى أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ رُسُلًا فَكُذِّبَتِ الرُّسُلُ، فَلَكَ يَا مُحَمَّدُ فِي إِخْوَانِكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ أُسْوَةٌ فَلَا يَهِيدَنَّكَ تَكْذِيبُ قَوْمِكَ لَكَ، وَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ فَإِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ تَزْيِينُ الشَّيْطَانِ لَهُمْ مَا فَعَلُوهُ. فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ أَيْ هُمْ تَحْتَ الْعُقُوبَةِ وَالنَّكَالِ، وَالشَّيْطَانُ وَلِيُّهُمْ وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ خَلَاصًا وَلَا صَرِيخَ لَهُمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى لِرَسُولِهِ: أَنَّهُ إِنَّمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ لِيُبَيِّنَ لِلنَّاسِ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ؟ فَالْقُرْآنُ فاصل بين

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{٦٢ - ٦٣} ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لهم الحسنى لا جَرَمَ أَنَّ لهم النار وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ * تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لهم الشيطان أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
يخبر تعالى أن المشركين ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ من البنات، ومن الأوصاف القبيحة وهو الشرك بصرف شيء من العبادات إلى بعض المخلوقات التي هي عبيد لله، فكما أنهم يكرهون، ولا يرضون أن يكون عبيدهم -وهم مخلوقون من جنسهم- شركاء لهم فيما رزقهم الله فكيف يجعلون له شركاء من عبيده؟ "
﴿وَ﴾ هم مع هذه الإساءة العظيمة ﴿تَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾ أي: أن لهم الحالة الحسنة في الدنيا والآخرة، رد عليهم بقوله: ﴿لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ مقدمون إليها ماكثون فيها غير خارجين منها أبدا.
بيَّن تعالى لرسوله ﷺ أنه ليس هو أول رسول كُذِّب فقال [تعالى] :﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ رسلا يدعونهم إلى التوحيد، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ فكذبوا الرسل، وزعموا أن ما هم عليه، هو الحق المنجي من كل مكروه وأن ما دعت إليه الرسل فهو بخلاف ذلك، فلما زين لهم الشيطان أعمالهم، صار وليهم في الدنيا، فأطاعوه واتبعوه وتولوه.
﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا﴾ ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الآخرة حيث تولوا عن ولاية الرحمن، ورضوا بولاية الشيطان فاستحقوا لذلك عذاب الهوان.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
ويجعلون
يعني المشركين

إعراب الآية ٦٤ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النحل (١٦) : آية ٦٣]

تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٦٣)
تَاللَّهِ التاء بدل من الواو وإنما يقال: تالله إذا كان في الكلام معنى التعجّب لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ وحذف المفعول أي رسلا فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ أي من الكفر والمعاصي فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ابتداء وخبر وتحذف الضمة لثقلها فيقال: فهو وليّهم أي هو معهم، وقيل: المعنى أنه يقال: لهم هذا الذي أطعتموه فاسألوه حتّى يخلّصكم تبكيتا لهم وتوبيخا.

[سورة النحل (١٦) : آية ٦٤]

وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٦٤)
وَهُدىً وَرَحْمَةً مفعول من أجله. قال أبو إسحاق: ويجوز الرفع بمعنى وهو مع ذلك هدى ورحمة.

[سورة النحل (١٦) : آية ٦٦]

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ (٦٦)
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً أي لدلالة على قدرة الله جلّ وعزّ وحسن تدبيره.
نُسْقِيكُمْ بفتح النون قراءة عاصم وشيبة ونافع، نُسْقِيكُمْ بضم النون قراءة ابن كثير وأبي جعفر وأبي عمرو بن العلاء والكوفيين إلا عاصما. قال الخليل وسيبويه «١» رحمهما الله: سقيته ناولته فشرب، وأسقيته جعلت له سقيا، وقال أبو عبيدة: هما لغتان، قال أبو جعفر: سقيته يكون بمعنى عرّضته لأن يشرب، وأسقيته دعوت له بالسقيا، وأسقيته جعلت له سقيا، وأسقيته بمعنى سقيته عند أبي عبيدة فنسقيكم بالضم إلّا أنه حكي عن محمد بن يزيد أنه قال: نسقيكم بالفتح هاهنا أشبه بالمعنى. مِمَّا فِي بُطُونِهِ فذكّر فللنحويين في هذا أربعة أقوال: فمن أحسنها مذهب سيبويه أن العرب تخبر عن الأنعام بخبر الواحد ثم ذكر الآية كأنه ذهب إلى أن الأنعام تذكّر وتؤنّث، وقال الكسائي: حكاه عنه الفراء «٢» المعنى نسقيكم مما في بطون ما ذكرنا، وقال الفراء «٣» : الأنعام والنعم واحد وهما جمعان فرجع إلى تذكير النعم وحكي عن العرب هذا نعم وارد، وحكى أبو عبيد عن الكسائي هذا القول وأنشد: [الرجز] ٢٦٣-
أكلّ عام نعم تحوونهيلقحه قوم وتنتجونه «٤»
(١) انظر الكتاب ٤/ ١٧٠.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ١٠٨ و ١٠٩.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ١٠٨ و ١٠٩.
(٤) الشاهد لقيس بن حصين في خزانة الأدب ١/ ٤٠٩، وشرح أبيات سيبويه ١/ ١١٩، ولصبي من بني سعد قيل إنه قيس بن الحصين في المقاصد النحوية ١/ ٥٢٩، ولرجل ضبيّ في الأغاني ١٦/ ٢٥٦، وبلا نسبة في الكتاب ١/ ١٨٤، والأشباه النظائر ٣/ ١٠٢، وتلخيص الشواهد ١٩١، والردّ على النحاة ١٢٠، ولسان العرب (نعم)، واللمع في العربية ١١٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٤ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لِتُبَيِّنَ لَهُمُ

إدغام النون في اللام إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار النون مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٤ من سورة النحل

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما أنزلنا عليك الكتاب﴾ القرآن ﴿إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٢.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾، وذلك أنّ أهل مكة اختلفوا في القرآن؛ فآمن به بعضهم، وكفر بعضهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٣٧٦): «وقوله ﴿الَّذِي اخْتَلَفُوا﴾ فِيهِ لفظ عام لأنواع كفر الكفرة؛ من الجحد بالله تعالى، أو بالقيامة، أو بالنبوءات، أو غير ذلك، ولكن الإشارة في هذه الآية إنما هي لجحدهم الربوبية، وتشريكهم الأصنام في الألوهية، يدل على ذلك أخذه بعد هذا في إثبات العبر الدالة على أن الأنعام وسائر الأفعال إنما هي من الله تعالى، لا من الأصنام».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُدىً﴾ من الضلالة، ﴿ورَحْمَةً﴾ من العذاب لِمَن آمن بالقرآن، فذلك قوله: ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنه جاء من الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٥.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهدى ورحمة﴾ يقول: ما فيه هدى ورحمة ﴿لقوم يؤمنون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٢.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنْزَلْنا عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﷺ ﴿الكِتابَ﴾ يعني: القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٥.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٤ من سورة النحل

١١ وقفةً في هذه الآية

  • القرآن أعظم مرجع لحل الخلافات ونبذ الاختلافات { وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه... }

    — محمد الربيعة

  • { وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم ..} الإتيان بصيغة القصر ؛ لقصد الإحاطة بالأهم من غاية القرآن وفائدته التي أنزل من أجلها فهو قصر ادعائي ليرغب السامعون في تلقيه وتدبره من مؤمن وكافر

    — ابن عاشور

  • ﴿وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾ حين نتحاكم إلى القرآن ونعمل بشرعه؛ يقل الخلاف ويتحقق الائتلاف.

    — ماجد الجاسر

  • هدى ورحمة هدى وبشرى هدى ورحمة وبشرى إنه القرآن فتلمسوا هداياته وتعرضوا لرحماته واستبشروا ببشارته

    — مجالس التدبر

  • قوله عز وجل {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق} وفي هذه أيضا {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس} الفرق بين أنزلنا إليك الكتاب وأنزلنا عليك قد سبق في البقرة ونزيده وضوحا أن كل موضع خاطب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله {إنا أنزلنا إليك} ففيه تكليف وإذا خاطبه بقوله {أنا أنزلنا عليك} ففيه تخفيف واعتبر بما في هذه السورة فالذي في أول السورة {إليك} فكلفه الإخلاص في العبادة والذي في آخرها {عليك} فختم الآية بقوله {وما أنت عليهم بوكيل} أي لست بمسئول عنهم فخفف عنه ذلك.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (٦٤) : (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) * الفرق بين قوله تعالى (وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) و (وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) ومناسبة كل خاتمة للآية التي وردت فيها: - في الآية (٦٤) هل إنزال الكتاب علينا ينحصر فقط لغرض تبيان الذين اختلفوا فيه؟ لا قال تعالى (وَهُدًى وَرَحْمَةً). ننظر إلى السياق بعدها فنجده في الآية (٦٤) في مظاهر الرحمة التي رحم الله تعالى عباده بها (وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا .. (٦٥) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦) وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا .. (٦٧) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ .. (٧٠) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ .. (٧٢) ) فناسب قوله تعالى هدى ورحمة السياق في الرحمة. - في الآية (١٠٢) قال (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) هل نزل القرآن ليثبت فقط؟ بالطبع لا ، قال تعالى (وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ). السياق قبل الآية فيه بشرى (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)) فناسب السياق هنا ذكر البشرى. - في الآية (٨٩) (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) نزل القرآن تبياناً لكل شيء فجمعها كلها عندما عمّم في آية التبيان.

    — مختصر لمسات بيانية

  • * ما الفرق بين قوله تعالى (هدى ورحمة لقوم يؤمنون) (هدى وبشرى للمسلمين) و (هدى ورحمة وبشرى للمسلمين)؟(د.فاضل السامرائي) قال تعالى في سورة النحل (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)) و (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102)) و (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89)) في الآية الأولى قال تعالى (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)) ونسأل هل إنزال الكتاب علينا ينحصر فقط لغرض تبيان الذين اختلفوا فيه؟ لا قال تعالى وهدى ورحمة. في الآية الثانية (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) هل نزل القرآن لهذا الغرض فقط؟ أي ليثبت بالطبع لا. وفي الآية الثالثة (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89)) نزل القرآن تبياناً لكل شيء فجمعها كلها عندما عمّم وعندما كانت حالة جزئية كما في الآيتين الأولى والثانية في سورة النحل جزّأ. *لماذا جاءت هدى ورحمة لقوم يؤمنون في الأولى؟ ننظر إلى السياق في الآيات التي بعدها جاءت فنجده في مظاهر الرحمة التي رحم الله تعالى عباده بها (وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (65) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (66) وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72) ) فناسب قوله تعالى هدى ورحمة السياق في الرحمة. وفي الآية الثانية السياق قبلها فيه بشرى (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) ) فناسب السياق هنا ذكر البشرى في الآية وناسب الجمع في آية التبيان.

    — فاضل السامرائي

  • ( إنا أنزلنا إليك ) تكون للعاقل دائماً ( إنا أنزلنا إليك الكتاب ) ، ( وأنزلنا إليكم نورا ) ( إنا أنزلنا عليك ) تكون للعاقل وغيره ، وفيها ثقل التكليف ( وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم ) وثمة أمر آخر وهو أن ( أنزلنا عليهم ) قد تكون للعقوبات ( فأنزلنا عليهم رجزًا ) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قال تعالى في سورة النحل: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ٦٤﴾ [النحل: 64] فذكر الهدى والرحمة. وقال فيها أيضًا: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ١٠٢﴾ [النحل: 102]، فذكر الهدى والبشرى. وقال في السورة نفسها: ﴿وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ٨٩﴾. فذكر الهدى والرحمة والبشرى فجمع الأوصاف كلها، فلم ذلك؟ ولم خص كل مواطن بما ذكر فيه من الهدى والرحمة أو الهدى والبشرى؟ الجواب: إن ما ذكره في الآية الرابعة والستين من قوله: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ إنما هو غرض واحد من أغراض إنزال الكتاب، فأغراض إنزال الكتاب كثيرة أهمها وأولها عبادة ربهم غير أنه ذكر غرضًا واحدًا وهو تبيين الذي اختلفوا فيه، فذكر الهدى والرحمة. وكذلك ما ذكره في الآية الثانية بعد المائة وهو قوله: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، فهو غرض من أغراض إنزال الكتاب ولم يذكر الأغراض كلها، فذكر الهدى والبشرى. وأما الآية التاسعة والثمانون فقد ذكر فيها أن التنزيل تبيان لكل شيء فلم يترك شئياً إلا شمله فجمع الأوصاف كلها، فقال: ﴿وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ﴾ وهو المناسب لقوله: ﴿وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ﴾. أما الجواب عن السؤال الآخر وهو أنه لماذا خصّ كل مواطن بما ذكره من الهدى والرحمة أو الهدى والبشرى فهو أنه ذكر بعد الآية الرابعة والستين - وهي قوله : ﴿ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ ﴾ - أموراً من مظاهر الرحمة وذلك من نحو قوله تعالى ﴿وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥ وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ٦٦ وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ٦٧﴾ (65 – 67) . فناسب ذكر الرحمة. وإنه ذكر قبل الآية الثانية بعد المائة شيئاً من البشرى وذلك من نحو قوله تعالى: ﴿وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ٩٦ مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ٩٧﴾ (96، 97). فناسب ذكر البشرى، فناسب كل تعبير مكانه. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 107، 108) 54 – قال تعالى في سورة النحل ﴿إِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ٦٦ وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ٦٧﴾ (66 – 67) سؤال: لماذا عدّ السَّكَر وهو الخمر من جملة النعم؟ ولماذا ختم الآية بقوله ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾ مع أن الخمر تذهب بالعقل؟ الجواب: 1 – إن الآية نزلت قبل تحريم الخمر ومع ذلك فهي ليست كما ظن السائل. 2 – قيل إن من معاني السَّكَر (الخَلّ) ولكن المعنى الشهور للسكر هو الخمر، ونحن سننظر في النص بحسب المعنى المشهور. 3 – إنه قسّم ما يتخذه الإنسان من ثمرات النخيل والأعناب على قسمين: السَّكَر ولم يصفه بأنه حسن والرزق الحسن، فأخرج السَّكَر من الرزق الحسن مع أن الآية نزلت قبل تحريم الخمر، وفي هذا للفت للنظر إلى أن الخمر ليست ممدوحة. 4 – إن الآية ليست خطاباً للمؤمنين وإنما هي لعموم الناس فيما يتخذونه من هذه الثمرات، وهذا أمر واقع فإن الناس يتخذون من هذه الثمرات ما ذكر. 5 – لم تكن الآية في تعداد النعم وإنما هي في ذكر ما هو حاصل في واقع الأمر. 6 – لم يقل في خاتمة الآية (لعلكم تشكرون) لسببين: السبب الأول: أنها ليست في سياق ذكر النعم. والآخر: لئلا يشمل الشكر السَّكَ. 7 – ختم الآية بقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾. وكأن في هذا إهابة لترك السَّكَر لأن السَّكَر يخامر العقل ويغطيه أما الآية فإنها لمن يعقل لا لمن يُذهب عقله السكر ُ. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 108، 109)

    — فاضل السامرائي

  • (وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم) قوله تعالي(والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض)مع قوله تعالي

    — عدنان عبدالقادر

  • سَلِ الله أن يهديك ويرحمك بكتابه، ﴿ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٦٤ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(64) And We have not revealed to you the Book, [O Muḥammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال