إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب﴾، أي القرآن. ﴿إِلاَّ لِتُبَيّنَ﴾، استثناءٌ مفرَّغٌ من أعم العلل، أي : ما أنزلناه عليك لعلّةٍ من العلل إلا لتبين ﴿لَهُمْ﴾، أي : للناس. ﴿الذي اختلفوا فِيهِ﴾، من التوحيد والقدَر، وأحكامِ الأفعال وأحوال المعاد. ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾، معطوفان على محل " لتبين "، أي : وللهداية والرحمة. ﴿لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾، وإنما انتصبا لكونهما أثرَيْ فاعلِ الفعل المعلَّل، بخلاف التبيين، حيث لم ينتصِبْ لفقدان شرطِه، ولعل تقديمَه عليهما لتقدُّمه في الوجود، وتخصيصُ كونهما هدًى ورحمةً بالمؤمنين ؛ لأنهم المغتنِمون آثارَه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى